«فتلقى آدم من ربه كلمات» قال: قوله: «ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين» .
حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا هشام بن محمد، قال: أخبرنا أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أنزل آدم معه حين أهبط من الجنة الحجر الأسود، وكان أشد بياضا من الثلج، وبكى آدم وحواء على ما فاتهما- يعني من نعيم الجنة- مائتي سنة، ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما، ثم أكلا وشربا، وهما يومئذ على بوذ، الجبل الذي أهبط عليه آدم ولم يقرب حواء مائة سنة.
حدثنا أبو همام، قال: حدثني أبي، قال: حدثني زياد بن خيثمة، عن أبي يحيى بائع القت، قال: قال لي مجاهد، ونحن جلوس في المسجد: هل ترى هذا؟ قلت: يا أبا الحجاج، الحجر؟ قال: كذلك تقول؟ قلت: او ليس حجرا! قال: فو الله لحدثني عبد الله بن عباس أنها ياقوتة بيضاء، خرج بها آدم من الجنة، كان يمسح بها دموعه، وأن آدم لم ترقأ دموعه منذ خرج من الجنة حتى رجع إليها ألفي سنة، وما قدر منه إبليس على شيء، فقلت له: يا أبا الحجاج، فمن أي شيء اسود؟ قال: كان الحيض يلمسنه في الجاهلية فخرج آدم ع من الهند يؤم البيت الذي أمره الله عز وجل بالمصير إليه، حتى أتاه، فطاف به، ونسك المناسك، فذكر أنه التقى هو وحواء بعرفات، فتعارفا بها، ثم ازدلف إليها بالمزدلفة، ثم رجع إلى الهند مع حواء، فاتخذا مغارة يأويان إليها في ليلهما ونهارهما، وأرسل الله إليهما ملكا يعلمهما ما يلبسانه ويستتران به، فزعموا أن ذلك كان من جلود الضأن والأنعام والسباع وقال بعضهم: إنما كان ذلك لباس أولادهما، فأما آدم وحواء فإن لباسهما كان ما كانا خصفا على أنفسهما من ورق الجنة ثم إن الله عز ذكره مسح ظهر آدم ع بنعمان من عرفة، وأخرج
Sayfa 133