1276

حدثني عمر قال حدثنا علي قال لما ضعف ابن عامر عن عمله وانتشر الأمر بالبصرة عليه كتب إليه معاوية يستزيره قال عمر فحدثني أبو الحسن أن ذلك كان في سنة أربع وأربعين وأنه استخلف على البصرة قيس بن الهيثم فقدم على معاوية فرده على عمله فلما ودعه قال له معاوية إني سائلك ثلاثا فقل هن لك قا هن لك وأنا ابن أم حكيم قال ترد علي عملي ولا تغضب قال قد فعلت قال وتهب لي مالك بعرفة قال قد فعلت قال وتهب لي دورك بمكة قال قد فعلت قال وصلتك رحم قال فقال ابن عامر يا أمير المؤمنين إني سائلك ثلاثا فقل هن لك قال هن لك وأنا ابن هند قال ترد علي مالي بعرفة قال قد فعلت قال ولا تحاسب لي عاملا ولا تتبع لي أثرا قال قد فعلت قال وتنكحني ابنتك هندا قال قد فعلت

قال ويقال إن معاوية قال له اختر بين أن أتتبع أثرك وأحاسبك بما صار إليك وأردك إلى عملك وبين أن أسوغك ما أصبت وتعتزل فاختار أن يسوغه ذلك ويعتزل

وفي هذه السنة استلحق معاوية نسب زياد بن سمية بأبيه أبي سفيان فيما قيل

حدثني عمر بن شبة قال زعموا أن رجلا من عبد القيس كان مع زياد لما وفد على معاوية فقال لزياد إن لابن عامر عندي يدا فإن أذنت لي أتيته قال على أن تحدثني ما يجري بينك وبينه قال نعم فأذن له فأتاه فقال له ابن عامر هيه هيه وابن سمية يقبح آثاري ويعرض بعمالي لقد هممت أن آتي بقسامة من قريش يحلفون أن أبا سفيان لم ير سمية قال فلما رجع سأله زياد فأبى أن يخبره فلم يدعه حتى أخبره فأخبر ذلك زياد معاوية فقال معاوية لحاجبه إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابته عن أقصى الأبواب ففعل ذلك به فأتى ابن عامر يزيد فشكا إليه ذلك فقال له هل ذكرت زيادا قال نعم فركب معه يزيد حتى أدخله فلما نظر إليه معاوية قام فدخل فقال يزيد لابن عامر اجلس فكم عسى أن تقعد في البيت عن مجلسه فلما أطالا خرج معاوية وفي يده قضيب يضرب به الأبواب ويتمثل ... لنا سياق ولكم سياق ... قد علمت ذلك الرفاق ...

ثم قعد فقال يا بن عامر أنت القائل في زياد ما قلت أما والله لقد علمت العرب أني كنت أعزها في الجاهلية وإن الإسلام لم يزدني إلا عزا وإني لم أتكثر بزياد من قلة ولم أتعزز به من ذلة ولكن عرفت حقا له فوضعته موضعه فقال يا امير المؤمنين نرجع إلى ما يحب زياد قال إذا نرجع إلى ما تحب فخرج ابن عامر إلى زياد فترضاه

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال حدثنا عمرو بن هاشم عن عمر بن بشير الهمداني عن أبي إسحاق أن زيادا لما قدم الكوفة قال قد جئتكم في أمر ما طلبته إلا إليكم قالوا ادعنا إلى ما شئت قال تلحقون نسبي بمعاوية قالوا أما بشهادة الزور فلا فأتى البصرة فشهد له رجل

وحج بالناس في هذه السنة معاوية

وفيها عمل مروان المقصورة وعملها أيضا فيما ذكر معاوية بالشام وكانت العمال في الأمصار فيها العمال الذين ذكرنا قبل أنهم كانوا العمال في سنة ثلاث وأربعين

Sayfa 195