1223

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أن خيلا مرت بنا من قبل الكوفة متوجهة نحو نفر وإن رجلا من دهاقين أسفل الفرات قد صلى يقال له زاذان فروخ أقبل من قبل أخواله بناحية نفر فعرضوا له فقالوا أمسلم أنت أم كافر فقال بل أنا مسلم قالوا فما قولك في علي قال اقول فيه خيرا أقول إنه أمير المؤمنين وسيد البشر فقالوا له كفرت يا عدو الله ثم حملت عليه عصابة منهم فقطعوه ووجدوا مه رجلا من أهل الذمة فقالوا ما أنت قال رجل من أهل الذمة قالوا أما هذا فلا سبيل عليه فأقبل إلينا ذلك الذمي فأخبرنا هذا الخبر وقد سألت عنهم فلم يخبرني احد عنهم بشيء فليكتب إلي أمير المؤمنين برأيه فيهم أنته إليه والسلام فكتب إليه

أما بعد فقد فهمت ما ذكرت من العصابة التي مرت بك فقتلت البر المسلم وأمن عندهم المخالف الكافر وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا وكانوا كالذين حسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم والزم عملك وأقبل على خراجك فإنك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك والسلام

قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت الأعور التيمي عن أبي سعيد العقيلي عن عبدالله بن وأل قال كتب علي عليه السلام معي كتابا إلى زياد بن خصفة وأنا يومئذ شاب حدث

أما بعد فإني كنت أمرتك أن تنزل دير أبي موسى حتى يأتيك أمري وذلك لأني لم أكن علمت إلى أي وجه توجه القوم وقد بلغني أنهم أخذوا نحو قرية يقال لها نفر فاتبع آثارهم وسل عنهم فإنهم قد قتلوا رجلا من أهل السواد مصليا فإذا أنت لحقتهم فارددهم إلي فإن أبوا فناجزهم واستعن بالله عليهم فإنهم قد فارقوا الحق وسفكوا الدم الحرام وأخافوا السبيل والسلام

قال فأخذت الكتاب منه فمضيت به غير بعيد ثم رجعت به فقلت يا أمير المؤمنين ألا أمضي مع زياد بن خصفة إذا دفعت إليه كتابك إلى عدوك فقال يابن أخي افعل فوالله إني لأرجو أن تكون من أعواني على الحق وأنصاري على القوم الظالمين فقلت له أنا والله يا أمير المؤمنين كذلك ومن أولئك وإنا حيث تحب

قال ابن وأل فوالله ما أحب أن لي بمقالة علي تلك حمر النعم

قال ثم مضيت إلى زياد بن خصفة بكتاب علي وأنا على فرس لي رائع كريم وعلي السلاح فقال لي زياد يابن أخي والله ما لي عنك من غناء وإني لأحب أن تكون معي في وجهي هذا فقلت له قد استأذنت في ذلك أمير المؤمنين فأذن لي فسر بذلك

Sayfa 140