Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف حدثني نمير بن وعلة الهمداني عن الشعبي أن أسارى كان أسرهم علي يوم صفين كثير فخلى سبيلهم فأتوا معاوية وإن عمرا ليقول وقد أسر ايضا أسارى كثيرة اقتلهم فما شعروا إلا بأسرائهم قد خلي سبيلهم فقال معاوية يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى وقعنا في قبيح من الأمر ألا ترى قد خلي سبيل أسارانا وأمر بتخلية سبيل من في يديه من الأسارى
قال أبو مخنف حدثني إسماعيل بن يزيد عن حميد بن مسلم عن جندب بن عبدالله أن عليا قال للناس يوم صفين لقد فعلتم فعلة ضعضعت قوة وأسقطت منة وأوهنت وأورثت وهنا وذلة ولما كنتم الأعلين وخاف عدوكم الاجتياح واستحر بهم القتل ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها ليفثئوكم عنهم ويقطعوا الحرب فيما بينكم وبينهم ويتربصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة فأعطيتموهم ما سألوا وأبيتم إلا أن تدهنوا وتجوزوا وايم الله ما أظنكم بعدها توافقون رشدا ولا تصيبون باب حزم
قال أبو جعفر فكتب كتاب القضية بين علي ومعاوية فيما قيل يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين من الهجرة على أن يوافي علي ومعاوية موضع الحكمين بدومة الجندل في شهر رمضان مع كل واحد منهما أربعمائة من أصحابه وأتباعه
فحدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان بن يونس بن يزيد عن الزهري قال قال صعصعة بن صوحان يوم صفين حين رأى الناس يتبارون ألا اسمعوا واعقلوا تعلمن والله لئن ظهر علي ليكونن مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإن ظهر معاوية لا يقر لقائل بقول حق قال الزهري فأصبح أهل الشأم قد نشروا مصاحفهم ودعوا إلى ما فيها فهاب أهل العراقين فعند ذلك حكموا الحكمين فاختار أهل العراق أبا موسى الأشعري واختار أهل الشأم عمرو بن العاص فتفرق أهل صفين حين حكم الحكمان فاشترطا أن يرفعا ما رفع القرآن ويخفضا ما خفض القرآن وأن يختارا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنهما يجتمعان بدومة الجندل فإن لم يجتمعا لذلك اجتمعا من العام المقبل بأذرح
Sayfa 105