Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
وحدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا أبو مخنف عن إسحاق بن راشد عن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال مشيت يوم الجمل وبي سبع وثلاثون جراحة من ضربة وطعنة وما رأيت مثل يوم الجمل قط ما ينهزم منا أحد وما نحن إلا كالجبل الأسود وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل فأخذه عبدالرحمن بن عتاب فقتل فأخذه الأسود بن أبي البختري فصرع وجئت فأخذت بالخطام فقالت عائشة من أنت قلت عبدالله بن الزبير قالت واثكل أسماء ومر بي الأشتر فعرفته فعانقته فسقطنا جميعا وناديت اقتلوني ومالكا فجاء ناس منا ومنهم فقاتلوا عنا حتى تحاجزنا وضاع الخطام ونادى علي اعقروا الجمل فإنه إن عقر تفرقوا فضربه رجل فسقط فما سمعت صوتا قط أشد من عجيج الجمل
وأمر علي محمد بن أبي بكر فضرب عليها قبة وقال انظر هل وصل إليها شيء فأدخل رأسه فقالت من أنت ويلك فقال أبغض أهلك إليك قالت ابن الخثعمية قال نعم قالت بأبي أنت وأمي الحمد لله الذي عافاك
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول قال علقمة قلت للأشتر قد كنت كارها لقتل عثمان رضي الله عنه فما أخرجك بالبصرة
قال إن هؤلاء بايعوه ثم نكثوا وكان ابن الزبير هو الذي أكره عائشة على الخروج فكنت أدعو الله عز وجل أن يلقينيه فلقيني كفة لكفة فما رضيت بشدة ساعدي أن قمت في الركاب فضربته على رأسه فصرعته
قلنا فهو القائل اقتلوني ومالكا قال لا ما تركته وفي نفسي منه شيء ذاك عبدالرحمن بن عتاب بن أسيد لقيني فاختلفنا ضربتين فصرعني وصرعته فجعل يقول اقتلوني ومالكا ولا يعلمون من مالك فلو يعلمون لقتلوني
ثم قال أبو بكر بن عياش هذا كتابك شاهده
حدثني به المغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال قلت للأشتر حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن طلحة بن النضر عن عثمان بن سليمان عن عبدالله بن الزبير قال وقف علينا شاب فقال احذروا هذين الرجلين فذكره وعلامة الأشتر أن إحدى قدميه بادية من شيء يجد بها قال لما التقينا قال الأشتر لما قصد لي سوى رمحه لرجلي قلت هذا أحمق وما عسى أن يدرك مني لو قطعها ألست قاتله
فلما دنا مني جمع يديه في الرمح ثم التمس به وجهي قلت أحد الأقران
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن أبي مخنف عن ابن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه عن جده قال كان عمرو بن الأشرف أخذ بخطام الجمل لا يدنو منه أحد إلا خبطه بسيفه إذ أقبل الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول ... يا أمنا يا خير أم نعلم ... أما ترين كم شجاع يكلم ... وتختلى هامته والمعصم ...
Sayfa 47