1105

وكتبت عائشة رضي الله عنها إلى أهل الكوفة مع رسولهم أما بعد فإني أذكركم الله عز وجل والإسلام أقيموا كتاب الله بإقامة ما فيه اتقوا الله واعتصموا بحبله وكونوا مع كتابه فإنا قدمنا البصرة فدعوناهم إلى إقامة كتاب الله بإقامة حدوده فأجابنا الصالحون إلى ذلك واستقبلنا من لا خير فيه بالسلاح وقالوا لنتبعنكم عثمان ليزيدوا الحدود تعطيلا فعاندوا فشهدوا علينا بالكفر وقالوا لنا المنكر فقرأنا عليهم ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ( 1 ) فأذعن لي بعضهم واختلفوا بينهم فتركناهم وذلك فلم يمنع ذلك من كان منهم على رأيه الأول من وضع السلاح في أصحابي وعزم عليهم عثمان بن حنيف إلا قاتلوني حتى منعني الله عز وجل بالصالحين فرد كيدهم في نحورهم فمكثنا ستا وعشرين ليلة ندعوهم إلى كتاب الله وإقامة حدوده وهو حقن الدماء أن تهراق دون من قد حل دمه فأبوا واحتجوا بأشياء فاصطلحنا عليها فخافوا وغدروا وخانوا فجمع الله عز وجل لعثمان رضي الله عنه ثأرهم فأقادهم فلم يفلت منهم إلا رجل وأردأنا الله ومنعنا منهم بعمير بن مرثد ومرثد بن قيس ونفر من قيس ونفر من الرباب والأزد فالزموا الرضا إلا عن قتلة عثمان بن عفان حتى يأخذ الله حقه ولا تخاصموا الخائنين ولا تمنعوهم ولا ترضوا بذوي حدود الله فتكونوا من الظالمين فكتبت إلى رجال بأسمائهم فثبطوا الناس عن منع هؤلاء القوم ونصرتهم واجلسوا في بيوتكم فإن هؤلاء القوم لم يرضوا بما صنعوا بعثمان بن عفان رضي الله عنه وفرقوا بين جماعة الأمة وخالفوا الكتاب والسنة حتى شهدوا علينا فيما أمرناهم به وحثثناهم عليه من إقامة كتاب الله وإقامة حدوده بالكفر وقالوا لنا المنكر فأنكر ذلك الصالحون وعظموا ما قالوا وقالوا ما رضيتم أن قتلتم الإمام حتى خرجتم على زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم أن أمرتكم بالحق لتقتلوها وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة المسلمين فعزموا وعثمان بن حنيف معهم على من أطاعهم من جهال الناس وغوغائهم على زطهم وسيابجهم فلذنا منهم بطائفة من الفسطاط فكان ذلك الدأب ستة وعشرين يوما ندعوهم إلى الحق وألا يحولوا بيننا وبين الحق فغدروا وخانوا فلم نقايسهم واحتجوا ببيعة طلحة والزبير فأبردوا بريدا فجاءه بالحجة فلم يعرفوا الحق ولم يصبروا عليه فغادوني في الغلس ليقتلوني والذي يحاربهم غيري فلم يبرحوا حتى بلغوا سدة بيتي ومعهم هاد يهديهم إلي فوجدوا نفرا على باب بيتي منهم عمير بن مرثد ومرثد بن قيس ويزيد بن عبدالله بن مرثد ونفر من قيس ونفر من الرباب والأزد فدارت عليهم الرحا فأطاف بهم المسلمون فقتلوهم وجمع الله عز وجل كلمة أهل البصرة على ما أجمع عليه الزبير وطلحة فإذا قتلنا بثأرنا وسعنا العذر وكانت الوقعة لخمس ليال بقين من ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وكتب عبيد بن كعب في جمادي

حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن عامر بن حفص عن أشياخه قال ضرب عنق حكيم بن جبلة رجل من الحدان يقال له ضخيم فمال رأسه فتعلق بجلده فصار وجهه في فقاه قال ابن المثني الحداني الذي قتل حكيما يزيد بن الأسحم الحداني وجد حكيم قتيلا بين يزيد بن الأسحم وكعب بن الأسحم وهما مقتولان

حدثني عمر قال حدثني أبو الحسن قال حدثنا أبو بكر الهذلي عن أبي المليح قال لما قتل حكيم بن جبلة أرادوا أن يقتلوا عثمان بن حنيف فقال ما شئتم أما إن سهل بن حنيف وال على المدينة وإن قتلتموني انتصر فخلوا سبيله واختلفوا في الصلاة فأمرت عائشة رضي الله عنها عبدالله بن الزبير فصلى بالناس وأراد الزبير أن يعطي الناس أرزاقهم ويقسم ما في بيت المال فقال عبدالله ابنه إن ارتزق الناس تفرقوا واصطلحوا على عبدالرحمن بن أبي بكر فصيروه على بيت المال

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن علي عن أبي بكرالهذلي عن الجارود بن أبي سبرة قال لما كانت الليلة التي أخذ فيها عثمان بن حنيف وفي رحبة مدينة الرزق طاعم يرتزقه الناس فأراد عبدالله أن يرزقه أصحابه وبلغ حكيم بن جبلة ما صنع بعثمان فقال لست أخاف الله إن لم أنصره فجاء في جماعة من عبد القيس وبكر بن وائل وأكثرهم عبد القيس فأتى ابن الزبير مدينة الرزق فقال مالك يا حكيم قال نريد أن نرتزق من هذا الطعام وأن تخلوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم علي والله لو أجد أعوانا عليكم أخيكم بهم ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم ولقد أصبحتم وإن دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم من إخواننا أما تخافون الله عز وجل بم تستحلون سفك الدماء قال بدم عثمان بن عفان قال فالذين قتلتموهم قتلوا عثمان أما تخافون مقت الله فقال له عبد الله بن الزبير لا نرزقكم من هذا الطعام ولا نخلي سبيل عثمان بن حنيف حتى يخلع عليا قال حكيم اللهم إنك حكم عدل فاشهد وقال لأصحابه إني لست في شك من قتال هؤلاء فمن كان في شك فلينصرف وقاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدا وضرب رجل ساق حكيم فأخذ حكيم ساقه فرماه بها فأصاب عنقه فصرعه ووقذه ثم حبا إليه فقتله واتكأ عليه فمر به رجل فقال من قتلك قال وسادتي وقتل سبعون رجلا من عبد ال قيس قال الهذلي قال حكيم حين قطعت رجله ... أقول لما جد بي زماعي ... للرجل يا رجلي لن تراعي ... إن معي من نجدة ذراعي ...

قال عامر ومسلمة قتل مع حكيم ابنة الأشرف وأخوه الرعل بن جبلة

Sayfa 21