519

Tarih Kitabı

كتاب التأريخ

Yayıncı

دار صادر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وهدم ابن الزبير الكعبة في جمادى الآخرة سنة 64 حتى ألصقها بالأرض وذلك أن الحصين بن نمير لما أراد ابن الزبير هدمها امتنع وامتنع الناس من الهدم فعلا عبد الله بن الزبير على البيت فهدم فلما رآه الناس يهدم هدموا فلما ألصقها بالأرض خرج ابن عباس من مكة إعظاما للمقام بها وقد هدمت الكعبة وقال له اضرب حوالي الكعبة الخشب لا تبق الناس بغير قبلة

وروى ابن الزبير عن خالته عائشة زوج النبي أنها قالت قال لي رسول الله يا عائشة إن بدا لقومك أن يهدموا الكعبة ثم يبنوها فلا يرفعوها عن الأرض وليصيروا لها بابين فلما بلغ ابن الزبير بالهدم إلى القواعد أدخل الحجر في البناء حتى رفعها وجعل لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وصير على كل باب مصراعين وكان على بابها الأول مصراع واحد وجعل طول البابين إحدى عشرة ذراعا وكان ارتفاعها في السماء ثماني عشرة ذراعا فجعلها ابن الزبير تسعا وعشرين ذراعا ولم يرفعها عن الأرض بل جعلها مستوية مع وجه الأرض

وكان قد أخذ الحجر الأسود فجعله عنده في بيته فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر أمر فحفر له في الحجارة على قدره ثم أمر ابنه عبادا أن يأتي وهو في صلاة الظهر فيضعه في موضعه والناس في الصلاة لا يعلمون فإذا فرغ من وضعه كبر فجاء عباد بن عبد الله بن الزبير بالحجر وأبوه يصلي بالناس الظهر في يوم شديد الحر فشق الصفوف حتى صار إلى الموضع ثم وضعه وطول ابن الزبير الصلاة حتى وقف عليه فلما رأت قريش ذلك غضبت وقالت والله ما هكذا فعل رسول الله ولقد حكمته قريش فجعل لكل قبيلة نصيبا

وكان الركن لما أصابه الحريق تصدع بثلاث قطع فشده ابن الزبير بالفضة ولما فرغ من البناء خلق داخل الكعبة وخارجها فكان أول من خلقها وكساها القباطي واعتمر من التنعيم ومشى

Sayfa 260