Tarih Kitabı
كتاب التأريخ
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
وخطب فقال إن من أخوف ما أخاف عليكم خصلتين اتباع الهوى وطول الأمل أما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه له قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا إن الله تعالى يقول وعزتي وجلالي وجمالي وبهائي وعلوي وأرتفاعي في مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت همه في الآخرة وغناءه في قلبه وضمنت السموات والأرض رزقه وأتته الدنيا وهي راغمة
وقال حصر بالبلاء من عرف الناس ومن جهلهم عاش معهم
وقال يأتي على الاس زمان لا يعز فيه إلا الماحل ولا يستظرف إلا الفاجر ولا يضعف إلا المنصف يتخذون الفيء مغنما والصدقة مغرما والعبادة استطالة على الناس وصلة الرحم منا والعلم متجرا فعند ذلك يكون سلطان النساء ومشورة الإماء وإمارة الصبيان
وقال لا تصلح الناس إمارة يعمل فيها المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ فيها الكتاب الأجل
وغزا فقال لرجل لئن جزعت إن الرحم ليستحق ذاك وإن صبرت كأني بها مأجورا وإلا صبرت كارها مأزورا
وقيل لعلي كم بين السماء والأرض قال دعوة مظلوم وقيل له كم مسافة الدنيا فقال مسير الشمس يوما إلى الليل
وقال يوم الجمل الموت طالب حثيث لا يعجزه المقيم ولا يفوته الهارب اقدموا ولا تنكلوا ليس عن الموت محيص إنكم إن لم تقتلوا تموتوا وإن أشرف الموت القتل والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش
وقال له رجل أوصني فقال أوصيك بتقوى الله واجتناب الغضب وترك الأماني وأن تحافظ على ساعتين من النهار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن العصر إلى غروبها ولا تفرح بما علمت ولكن بما عملت فيها
وأتي برجل جنى جناية فرأى ناسا يعدون خلفه فقال لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوء
Sayfa 209