Tarih Kitabı
كتاب التأريخ
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
وقال كميل بن زياد وأخذ بيدي علي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء ثلاثا ثم قال يا كميل إن القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال والعلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدر أعيانهم مفقودة وأمثلتهم في القلوب موجودة ها إن هاهنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة اللهم إلا أن أصيب لقنا غير مأفون يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ويستظهر بحجج الله على أوليائه وبنعمه على خلقه أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة في احيائه يقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة ألا لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذة سلس القيادة للشهوة أو مغرما بالجمع والادخار ليسوا من رعاة الدين في شيء أقرب شبها بهم الأنعام السائمة اللهم كلا لا تخلو الأرض من قائم بحق إما ظاهر مشهور وإما خائب مغمور لئلا يبطل حجج الله عز وجل وبيناته أولئك الأقلون عددا والأعظمون خطرا هجم بهم العلم حتى حقائق الأمور وباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى يا كميل أولئك أولياء الله من خلقه والدعاة إلى دينه بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها أمثالهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هاه شوقا إلى رؤيتهم
وقال لو أن حملة العلم حملوه لحقه لأحبهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه ولكنهم حملوه لطلب الدنيا فمنعهم الله وهانوا على الناس
وقال قيمة كل امرىء ما يحسن
وقال أيها الناس لا ترجوا إلا ربكم ولا تخشوا إلا ذنوبكم ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ولا يستحي من يعلم أن يعلم واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد
وقال من كان يريد العز بلا عشيرة والنسل بلا كثرة والغناء بلا مال فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة
Sayfa 206