Tarih Kitabı
كتاب التأريخ
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
قال غياث عن فطر بن خليفة حدثني أبو خالد الوالبي قال قرأت عهد علي لجارية بن قدامة أوصيك يا جارية بتقوى الله فإنها جموع الخير وسر على عون الله فالق عدوك الذي وجهتك له ولا تقاتل إلا من قاتلك ولا تجهز على جريح ولا تسخرن دابة وإن مشيت ومشى أصحابك ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم ولا تشتمن مسلما ولا مسلمة فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة واذكر الله ولا تفتر ليلا ولا نهارا واحملوا رجالتكم وتواسوا في ذات أيديكم وأجدد السير وأجل العدو من حيث كان واقتله مقبلا واردده بغيظه صاغرا واسفك الدم في الحق واحقنه في الحق ومن تاب فاقبل توبته واخبارك في كل حين بكل حال والصدق الصدق فلا رأي لكذوب
قال وحدث أبو الكنود أن جارية مر في طلب بسر فما كان يلتفت إلى مدينة ولا يعرج على شيء حتى انتهى إلى اليمن ونجران فقتل من قتل وهرب منه بسر وحرق تحريقا فسمي محرقا
وكتب علي إلى عماله يستحثهم بالخروج فكتب إلى الأشعث بن قيس وكان عامله باذربيجان أما بعد فإنما غرك من نفسك وجرأك على آخرك املاء الله لك إذ ما زلت قديما تأكل رزقه وتلحد في آياته وتستمتع بخلاقك وتذهب بحسناتك إلى يومك هذا فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك من مال المسلمين إن شاء الله فلما قرأ الأشعث كتابه أقبل إليه
Sayfa 200