Tarih Kitabı
كتاب التأريخ
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
ووسع عثمان في المسجد الحرام وزاد فيه سنة 26 وابتاع من قوم منازلهم وأبى آخرون فهدم عليهم ووضع الأثمان في بيت المال فصاحوا بعثمان فأمر بهم للحبس وقال ما جرأكم علي إلا حلمي وقد فعل هذا عمر فلم تصيحوا وجدد أنصاب الحرم
وفي هذه السنة افتتح عثمان بن أبي العاص الثقفي سابور
وفيها ولي الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة مكان سعد وصلى بالناس الغداة وهو سكران أربع ركعات ثم تهوع في المحراب والتفت إلى من كان خلفه فقال أزيدكم ثم جلس في صحن المسجد وأتى بساحر يدعى بطروى من الكوفة فاجتمع الناس عليه فجعل يدخل من دبر الناقة ويخرج من فيها ويعمل أعاجيب فرآه جندب بن كعب الأزدي فخرج إلى بعض الصياقلة فأخذ منه سيفا ثم أقبل في الزحام وقد ستر السيف حتى ضرب عنقه ثم قال له أحي نفسك إن كنت صادقا فأخذه الوليد فأراد أن يضرب عنقه فقام قوم من الأزد فقالوا لا تقتل والله صاحبنا فصيره في الحبس وكان يصلي الليل كله فنظر إليه السجان وكان يكنى أبا سنان فقال ما عذري عند الله إن حبستك على الوليد يقتلك فأطلقه فصار جندب إلى المدينة وأخذ الوليد أبا سنان فضربه مائتي سوط فوثب عليه جرير بن عبد الله وعدي بن حاتم وحذيفة بن اليمان والأشعث بن قيس وكتبوا إلى عثمان مع رسلهم فعزله وولى سعيد بن العاص مكانه فلما قدم الوليد قال عثمان من يضربه فأحجم الناس لقرابته وكان أخا عثمان لأمه فقام علي فضربه ثم بعث به عثمان على صدقات كلب وبلقين
وأغزى عثمان الناس افريقية سنة 27 وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح فلقي جرجيس ودعاه إلى الإسلام أو أداء الجزية فامتنع وكان جرجيس في جمع عظيم ففض الله ذلك الجمع فطلب جرجيس الصلح فأبى عليه وهزموه حتى صار إلى المدينة سبيطلة والتحمت الحرب حتى قتل جرجيس وكثرت الغنائم وبلغت ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار
Sayfa 165