582

Osmanlı Devleti Tarihi

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Soruşturmacı

إحسان حقي

Yayıncı

دار النفائس

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠١ - ١٩٨١

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بالنيران من الْخلف فَصَارَ العثمانيون بَين نارين وَبعد ان دافعوا عَن انفسهم دفاعا شهد الاعداء بانه من خوارق الامور التزموا بِرَفْع الرَّايَة الْبَيْضَاء عَلامَة على التَّسْلِيم فاوقف الروس اطلاق النيرَان وَتقدم اللِّوَاء توفيق باشا رَئِيس اركان حَرْب الْجَيْش العثماني الْقَائِد لَهُ عُثْمَان باشا وَطلب مُقَابلَة الْقَائِد الْعَام الروسي وَلما قابله سَأَلَهُ عَمَّا إِذا كَانَ مَعَه اذن بِالْكِتَابَةِ من عُثْمَان باشا يُجِيز لَهُ الِاتِّفَاق على التَّسْلِيم فاجابه ان عُثْمَان باشا جريح وَيَوَد لَو اتى اليه اُحْدُ قواد الروس للاتفاق مَعَه فَقبل الْقَائِد جانتسكي ذَلِك وارسل الجنرال استروكوف فَتوجه هَذَا الجنرال إِلَى عُثْمَان باشا فِي الْبَيْت الَّذِي كَانَ دخل فِيهِ للاستراحة وَقَالَ لَهُ بعد التَّحِيَّة ان الْقَائِد الَّذِي ارسله لَا يُمكنهُ ان يمنحه أَي شَرط وَلَا ان يقبل التَّسْلِيم الا إِذا القى العثمانيون اسلحتهم لعدم وجود اوامر عِنْده من الْقَائِد الْعَام الغراندوك نيقولا اخي القيصر وَلما اجابه عُثْمَان باشا بالايجاب عَاد الجنرال استروكوف إِلَى مرسله واخبره بذلك فاتى إِلَى مقرّ عُثْمَان باشا وَبعد ان هنأه على مَا اتاه من الاعمال الَّتِي تشهد لَهُ بعلو المكانة وتخلد لَهُ اسْما فِي التَّارِيخ طلب اوامره إِلَى جيوشه بالقاء السِّلَاح فامر بذلك ثمَّ سلم سَيْفه
وَبعد ذَلِك اتى اليه بعربة فركبها قَاصِدا مَدِينَة بلفنه وَفِي اثناء سيره قابله الغراندوك نيقولا وَمَعَهُ الْبُرْنُس شارل امير رومانيا فاوقف العربة وسلما عَلَيْهِ مصافحة وَفِي صَبِيحَة الْيَوْم الثَّانِي توجه عُثْمَان باشا الْغَازِي مُتكئا على طبيبه الْخَاص إِلَى الْمحل الَّذِي نزل بِهِ القيصر اسكندر الثَّانِي بعد دُخُوله مَدِينَة بلفنه لمقابلته وعندما دخل على الامبراطور قَامَ اجلالا لَهُ وَسلم عَلَيْهِ واظهر لَهُ اعجابه من دفاعه ومحاولته الْخُرُوج من بَين صُفُوف المدافع المحيطة بِهِ ثمَّ قَالَ لَهُ اني ارد اليك سَيْفك عَلامَة على احترامي لَك واكباري لجاعتك واجيز لَك ان تحمله فِي بلادي وَعند انْصِرَافه سلم اليه الجنرال ماجور استين سَيْفه ثمَّ عَاد إِلَى منزله وَفِي ١٦ دسمبر انْزِلْ فِي قطار مَخْصُوص إِلَى مَدِينَة كركوف حَيْثُ امْر بالاقامة إِلَى انْتِهَاء الْحَرْب ولنذكر هُنَا اظهارا لفضل عُثْمَان باشا وجيوشه ان عدد من كَانَ مَعَه لَا يزِيد عَن خمسين الْفَا وَلم يكن مَعَهم من

1 / 633