544

Osmanlı Devleti Tarihi

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Soruşturmacı

إحسان حقي

Yayıncı

دار النفائس

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠١ - ١٩٨١

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَنشر التَّعْلِيم والمساواة بَين الْجَمِيع وَالْعدْل فِي الاحكام ولاهميتها فِي بَابهَا وَجَمعهَا كل مَا يُمكن ان يُقَال فِي مثل هَذَا الْحَال اتينا على درجها هُنَا وَقد صدق من قَالَ ان كَلَام الْمُلُوك مُلُوك الْكَلَام وَهَا هِيَ
يَا ايها الاعيان والمبعوثان
انني ابث الممنونية بافتتاح الْمجْلس العمومي الَّذِي اجْتمع الْمرة الاولى فِي دولتنا الْعلية وجميعكم تعلمُونَ ان ترقي شَوْكَة واقتدار الدول والملل انما هُوَ قَائِم بِوَاسِطَة الْعَدَالَة حَتَّى ان مَا انْتَشَر فِي الْعَالم من قُوَّة دولتنا الْعلية وقدرتها فِي اوائل ظُهُورهَا كَانَ من مُرَاعَاة الْعدْل فِي امْر الْحُكُومَة ومراعاة حق وَمَنْفَعَة كل صنف من صنوف التبعة وَقد عرف النَّاس اجْمَعْ تِلْكَ المساعدات الَّتِي ابداها اُحْدُ اجدادنا الْعِظَام المرحوم السُّلْطَان مُحَمَّد خَان الفاتح فِي مطلب حريَّة الدّين وَالْمذهب وكافة اسلافنا الْعِظَام ايضا قد سلكوا على هَذَا الاثر فَلم يَقع فِي هَذَا الْمطلب خلل بِوَقْت من الاوقات وَغير مُنكر ان الْمُحَافظَة مُنْذُ سِتّمائَة عَام على السّنة صنوف تبعتنا ومليتهم ومذاهبهم كَانَت النتيجة الطبيعية لهَذِهِ الْقَضِيَّة العادلة وَالْحَاصِل بَيْنَمَا كَانَت ثروة الدولة وَالْملَّة وسعادتهما صاعدتين فِي دَرَجَة الترقي فِي تِلْكَ الاعصار والازمان بِظِل حماية الْعَدَالَة ووقاية القوانين اخذنا بالانحطاط تدريجيا بِسَبَب قلَّة الانقياد للشَّرْع الشريف والقوانين الْمَوْضُوعَة وتبدلت تِلْكَ الْقُوَّة بالضعف وقصارى الامر ان المرحوم وَالِدي الاكبر السُّلْطَان مَحْمُود خَان ازال عدم الانتظام الَّذِي هُوَ الْعلَّة الْكُبْرَى للانحطاط الَّذِي طَرَأَ مُنْذُ اعصار على دولتنا وَرفع من الْوُجُود عائلة الانكشارية المتولدة مِنْهُ وَقلع شوك الْفساد والاختلال الَّذِي مزق جسم الدولة وَالْملَّة وَكَانَ هُوَ السَّابِق لفتح بَاب ادخال مَدَنِيَّة اوروبا الْحَاضِرَة إِلَى ملكنا وَهَكَذَا وَالِدي الْمَاجِد المرحوم عبد الْمجِيد خَان قد اقتفى هَذَا الاثر فاعلن اساس التنظيمات الْخَيْرِيَّة المتكفلة بالمحافظة على نفوس اهالينا واموالهم واعراضهم وناموسهم ومنذ ذَلِك الْيَوْم اتسعت تِجَارَة ممالكنا وزراعتهاوزادت واردات دولتنا اضعافا فِي امد قَلِيل وَمن ثمَّ وضعت القوانين والنظامات الَّتِي هِيَ مدَار لما يعوزنا من الاصلاحات واخذ تَحْصِيل المعارف والفنون بالامتداد وبينما شب فِي دولتنا

1 / 594