Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

Ibn Abi Hatim d. 327 AH
14

Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Araştırmacı

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Yayıncı

مطابع الحميضي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

والحسان قَرُبَ أَمْرُهُ، وإنْ رأيتَهُ يُبَايِنُ الأصولَ وارتَبْتَ به فتأمَّلْ رجالَ إسناده، واعتبِرْ أحوالَهُمْ مِنَ الكُتُبِ المصنَّفَة في ذلك. وأصعبُ الأحوال: أن يكونَ رجالُ الإسنادِ كلُّهم ثقات، ويكونَ متنُ الحديثِ موضوعًا عليهم، أو مقلوبًا، أو قد جرى فيه تدليسٌ، ولا يَعْرِفُ هذا إلا النُّقَّادُ من علماء الحديث؛ فإنْ كنتَ مِنْ أهله فَبِهِ، وإلا فاسألْ عنه أهلَهُ» . وقال ابن رجب (١): «أَمَّا أهلُ العلمِ والمعرفة، والسُّنَّةِ والجماعة، فإنَّما يَذْكُرون عِلَلَ الحديثِ نصيحةً لِلدِّين، وحفظًا لسنَّة النبيِّ (ص)، وصيانةً لها، وتمييزًا مما يَدْخُلُ على رواتها من الغَلَطِ والسَّهْوِ والوَهَمِ، ولا يوجبُ ذلك عندهم طَعْنًا في غير الأحاديث المُعَلَّة، بل تَقْوَى بذلك الأحاديثُ السليمةُ عندهم؛ لبراءتها من العلل، وسلامتها من الآفات، فهؤلاءِ هم العارفونَ بِسُنَّةِ رسول الله حَقًّا، وهم النقَّاد الجَهابذةُ الذين ينتقدون انتقادَ الصيرفيِّ الحاذقِ للنَّقْدِ البَهْرَجِ (٢) من الخالص، وانتقادَ الجوهريِّ الحاذق للجوهر مما دُلِّسَ به» . وذكر ابن رجب أيضًا (٣) روايةَ أَبِي إسحاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عائشة؛ قالت: كانَ النبيُّ (ص) يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلا يَمَسُّ ماءً، ثم قال:

(١) في "شرح علل الترمذي" (٢/٨٩٤) . (٢) البَهْرَجُ - ويقال: النَّبَهْرَج -: هو الرديءُ من الشيء، وكلُّ رديء من الدراهم وغيرها: بَهْرَج. انظر "لسان العرب" (٢/٢١٧و٣٧٣) . (٣) في "فتح الباري" (١/٣٦٢-٣٦٣) .

1 / 18