Peygamberleri Aklamak
تنزيه الأنبياء
العبادات فإذا تقدم عقد البيع وجب وصار مصلحة ونظائر ذلك في الشرعيات أكثر من أن تحصى فأما قول موسى (ع) له (ص) إن أمتك لا تطيق فراجع فليس ذلك تنبيها له (ص) وليس يمتنع أن يكون النبي (ص) أراد أن يسأله مثل ذلك لو لم يقله موسى (ع) ويجوز أن يكون قوله قوى دواعيه في المراجعة التي كانت أبيحت له وفي الناس من استبعد هذا الموضع من حيث يقتضي أن يكون موسى (ع) في تلك الحال حيا كاملا وقد قبض منذ زمان وهذا ليس ببعيد لأن الله تعالى قد خبر أن أنبياءه (ع) الصالحين من عباده في الجنان يرزقون فما المانع من أن يجمع الله بين نبينا (ص) وبين موسى ع. مسألة فإن قيل فما الوجه
فيما روي من أن الله تعالى لما أمر نبيه (ص) أن يقرأ القرآن على حرف واحد قال له جبرئيل (ع) أستزده يا محمد (ص) فسأل الله تعالى حتى أذن له يقرأه على سبعة أحرف
الجواب قلنا إن الكلام في هذا الخبر يجري مجرى ما ذكرناه في المراجعة عند فرض الصلاة وليس يمتنع أن يكون المصلحة تختلف بالمراجعة والسؤال وإنما التمس الزيادة في الحروف للتسهيل والتخفيف فإن في الناس من يسهل عليه التفخيم وبعضهم لا يسهل عليه إلا الإمالة وكذلك القول في الهمز وترك الهمز فإن كان هذا الخبر صحيحا فوجه المراجعة هو طلب التخفيف ورفع المشقة مسألة فإن قيل فما الوجه في إجابة النبي (ص) العباس رضي الله عنه في قوله إلا الإذخر إلى سؤاله وإمضاء استثنائه وأنتم تعلمون أن التحريم والتحليل إنما يتبع المصالح وكيف يستثني بقول العباس ما لم يكن يريد أن يستثنيه الجواب قلنا عن هذا جوابان أحدهما أن يكون النبي (ص) أراد أن يستثني ما ذكره العباس (ع) من الإذخر لو لم يسابقه العباس إليه وقد نجد كثيرا من الناس يبتدئ بكلام وفي نيته أن يصله بكلام
Sayfa 122