Peygamberleri Aklamak
تنزيه الأنبياء
لا بمعنى الشك ولهذا يجعل جميع وعيد القرآن عاما لمن يقع منه ما تناوله الوعيد ولمن علم الله تعالى أنه لا يقع منه وليس قوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك على سبيل التقدير والشرط بأكثر من قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا لأن استحالة وجود ثان معه تعالى إذا لم يمنع من تقدير ذلك وبيان حكمه فأولى أن يسوغ تقدير وقوع الشرك الذي هو مقدور ممكن وبيان حكمه والشيعة لها في هذه الآية جواب تنفرد به
وهو أن النبي (ص) لما نص على أمير المؤمنين (ع) بالإمامة في ابتداء الأمر جاءه قوم من قريش فقالوا له يا رسول الله (ص) إن الناس قريبو عهد بالإسلام ولا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك فلو عدلت به إلى غيره لكان أولى فقال لهم النبي (ص) ما فعلت ذلك برأيي فأتخير فيه لكن الله تعالى أمرني به وفرضه علي فقالوا له فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك تعالى فأشرك في الخلافة معه رجلا من قريش تسكن الناس إليه ليتم لك أمرك ولا يخالف الناس عليك فنزلت الآية
والمعنى فيها لئن أشركت في الخلافة مع أمير المؤمنين (ع) غيره ليحبطن عملك وعلى هذا التأويل فالسؤال باق قائم لأنه إذ كان قد علم الله تعالى أنه (ص) لا يفعل ذلك ولا يخالف أمره لعصمته فما الوجه في الوعيد فلا بد من الرجوع إلى ما ذكرناه مسألة فإن قيل فما وجه قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم أوليس ظاهر هذا الخطاب يتضمن العتاب والعتاب لا يكون إلا على ذنب كبير وصغير الجواب قلنا ليس في ظاهر الآية ما يقتضي عقابا وكيف يعاتبه الله تعالى على ما ليس بذنب لأن تحريم الرجل بعض نسائه لسبب أو لغير سبب ليس بقبيح ولا داخل في جملة الذنوب وأكثر ما فيه أنه مباح ولا يمتنع أن يكون قوله تعالى لم تحرم ما أحل الله
Sayfa 120