Peygamberleri Aklamak
تنزيه الأنبياء
ما تقدم من ذنبك الذنوب إليك لأن الذنب مصدر والمصدر يجوز إضافته إلى الفاعل والمفعول معا ألا ترى أنهم يقولون أعجبني ضرب زيد عمروا إذا أضافوه إلى الفاعل وأعجبني ضرب زيد عمروا إذا أضافوه إلى المفعول ومعنى المغفرة على هذا التأويل هي الإزالة والفسخ والنسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه وذنوبهم إليه في منعهم إياه عن مكة وصدهم له عن المسجد الحرام وهذا التأويل يطابق ظاهر الكلام حتى يكون المغفرة غرضا في الفتح ووجها له وإلا فإذا أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح وليست غرضا فيه فأما قوله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك وبقومك وما تأخر وليس لأحد أن يقول إن سورة الفتح نزلت على رسول الله (ص) بين مكة والمدينة وقد انصرف من الحديبية وقال قوم من المفسرين إن الفتح أراد به فتح خيبر لأنه كان تاليا لتلك الحال وقال آخرون بل أراد به إنا قضينا لك في الحديبية قضاء حسنا فكيف يقولون ما لم يقله أحد من أن المراد بالآية فتح مكة والسورة نزلت قبل ذلك بمدة طويلة وذلك أن السورة وإن كانت نزلت في الوقت الذي ذكر وهو قبل فتح مكة فغير ممتنع أن يريد بقوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا فتح مكة ويكون ذلك على طريق البشارة له والحكم بأنه سيدخل مكة وينصره الله على أهلها ولهذا نظائر في القرآن والكلام كثيرة ومما يقوي أن الفتح في السورة أراد به فتح مكة قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا فالفتح القريب هاهنا هو فتح خيبر وأما حمل الفتح على القضاء الذي قضاه في الحديبية فهو خلاف الظاهر ومقتضى الآية لأن الفتح بالإطلاق الظاهر
Sayfa 117