Aklı Aydınlatan
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
Türler
وقد أتى والدي- رحمه الله- على منوال هذه المسألة مسألة في رجلين ضربا طيرا فسقط فلمن منهما ، فإن قلت لهما جميعا أخطأت ، أو لأحد هما أخطأت ، أو لهما معا أخطأت ، أو لا لأحد منهما أخطأت ، إذن الصواب فيه بتفصيل وجوهه ويحكم على كل وجه بالحكم الذي يخصه ، فإن كان بضرب الأول سقط وتكفيه ضربته حتى لا يطير فهو للأول ، وإن كان بضرب الأول لا[51/أ] يسقط وإنما يمكن صيده بضرب الآخر فهو للآخر ، وإن كان لا يمكن صيده إلا بالضربتين فهو لهما معا ، وإن كان بضرب الأول يمكن صيده وبضرب الآخر مات ضمن الآخر الأول قيمته أو شراه ، وإن أصاب أحدهما ضربه وأخطئه الآخر ولم يعرفا من المصيب ولم يسمح أحدهما بحقه للآخر ولم يتسامحا على قسمته صار حكمه حكم الذي [91/ج] لا يعرف ربه ، فقيل للفقير ، وقيل حشري لا يستنفع به أبدا ، وقيل ثمنه لبيت مال المسلمين ، وقيل هو أمانة في بيت مال المسلمين إلى أن يظهر إمام عدل فهو المتصرف فيه ، إن شاء أخذه في عز الدولة ، وإن شاء رفعه إلى قاضيه يحكم به (¬1) بوجه من هذه الأقاويل التي قيلت في المال الذي لا يعرف ربه .
وإن أحد الضاربين بالغ الحلم و أحدهما يتيم ولم يعرفا الضارب والمخطئ فكذلك ، وإن ادعى كل منهما أنه [هو] (¬2) الضارب ، ولا[98/ب] بينة عنده ، فبينهما اليمين لصاحبه فإن طلب أحدهما اليمين من صاحبه ، حلفه القاضي فإن حلف حكم له به ، وإن لم يحلف فهو للآخر ، وإن طلب كلا منهما اليمين من صاحبه قبل أن يحلف أحدهما حلف القاضي كلا منهما لصاحبه ، فإن نكل أحدهما عن اليمين حكم به للآخر منهما ، وإن حلفا جميعا أو نكلا عن اليمين جميعا صار حكمه حكم المال الذي لم يعرف ربه ، فعلى هذا التفصيل يكون الجواب ، وجواب والدي- رحمه الله- لم أنظره ولم أسمعه منه ، و إنما حكي لي أنه وضع مسألة على منوال مسألة القصار في رجلين ضربا طيرا هكذا لا غير فاعرف ذلك .
¬__________
(¬1) في ب فيه.
(¬2) سقط في ب.
Sayfa 129