سموا (العراق) عراقا لأنها سفلت عن نجد كما سفل ذلك الخرز عن القربة إلى أسفلها. وفي القول الثاني لأنها ذاهبة عن الاستواء كما ثني من القربة ما ثني منها وخرز طولا، فالمه در هؤلاء لقد جاءوا بسحر عظيم.
وقال أبو عمرو: العراق اسم لساحل البحر، فلما كانت العراق بالقرب من الساحل سموها باسم الساحل، فقول أبي عمرو يوجب أن يسمى بها اليمن لأنها ساحل البحر لأجل الساحل، والساحل اسمها بالفارسية إيراه.
وكذلك شبهوا سيف كورة أردشير خره، من أرض فارس (ايراهستان) وسكانها الايراهية، فعربت العرب لفظ ايراه بالحاق القاف بآخرها، وقالوا: سمي العراق عراقا لكثرة عروق الشجر بها؛ فالعراق في قول أبي عبيدة جمع عرق، وقال الأصمعي: كانت أرض العراق تسمي (دل ايران شهر) أي قلب مملكة الفرس فعربت العرب منها اللفظة الوسطى فقالوا (العراق)، وقالوا في قول عدي بن زيد العبادي:
1 / 113
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا