240

Gafilleri Uyarı

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاعْقُبْنِي خَيْرًا مِنْهَا فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ".
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ: قُلْتُهُ.
ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ لِي مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِرَسُولِهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا
٣٤٨ - وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُحْبِطُ الْأَجْرَ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى يُعَظِّمُ الْأَجْرَ، وَعِظَمُ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمَنِ اسْتَرْجَعَ بَعْدَ الْمُصِيبَةِ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا كَيَوْمِ أُصِيبَ بِهَا»
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا اسْتَقْبَلَهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوَدُّ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ أَقَارِبِهِ وَجَمِيعُ أَوْلَادِهِ مَاتُوا قَبْلَهُ لِيَنَالَ الْأَجْرَ وَثَوَابَ الْمُصِيبَةِ.
وَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُصِيبَةِ ثَوَابًا عَظِيمًا إِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٥]، يَعْنِي لِنَخْتَبِرَنَّكُمْ.
وَالِاخْتِبَارُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِظْهَارُ مَا يَعْلَمُ بِهِ الْغَيْبَ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ.
يَعْنِي مَخَافَةَ قِتَالِ الْعَدُوِّ.
وَالْجُوعُ يَعْنِي الْمَجَاعَةَ.
وَنَقْصٌ مِنَ الْأَمْوَالِ يَعْنِي ذِهَابَ أَمْوَالِهِمْ.
وَالْأَنْفُسِ يَعْنِي الْأَوْجَاعَ وَالْأَمْرَاضَ مِنَ الْقَتْلِ أَوِ الْمَوْتِ.
وَالثَّمَرَاتِ يَعْنِي لَا تَخْرُجُ الثَّمَرَاتُ كَمَا كَانَتْ تَخْرُجُ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ عَلَى الرَّزِيَّاتِ وَالْمَصَائِبِ.
ثُمَّ نَعَتَهُمْ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] .
إِنَّا لِلَّهِ يَعْنِي نَحْنُ عَبِيدُ اللَّهِ وَفِي مُلْكِهِ وَفِي قَبْضَتِهِ، إِنْ عِشْنَا فَعَلَيْهِ أَرْزَاقُنَا، وَإِنْ مِتْنَا فَإِلَيْهِ مَآبُنَا وَمَرَدُّنَا، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَعْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ.
فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَرْضَى بِحُكْمِهِ، فَإِنْ لَمْ نَرْضَ بِحُكْمِهِ فَلَا يَرْضَى عَنَّا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِ.
أُولَئِكَ يَعْنِي أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ.
وَالصَّلَوَاتُ جَمْعُ الصَّلَاةِ

1 / 260