705

Tanbih

التنبيه على مشكلات الهداية

Soruşturmacı

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Yayıncı

مكتبة الرشد ناشرون

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

السعودية

تدبرته فإذا هو أحد وعشرون حديثًا. وذكرها.
وإذا كان العامي يسوغ له الأخذ بقول المفتي بل يجب عليه مع احتمال خطأ المفتي، كيف لا يسوغ له الأخذ بالحديث إذا فهم معناه وإن احتمل النسخ؟ ولو كانت سنن رسول الله ﷺ لا يسوغ العمل بها بعد صحتها حتى يعمل بها فلان وفلان لكان قولهم شرطًا في العمل بها وهذا من أبطل الباطل. وقد أقام الله الحجة برسوله دون آحاد الأمة. ولا يفرض احتمال خطأ لمن عمل بالحديث وأفتى به بعد فهمه إلا وأضعاف أضعافه حاصل لمن أفتى بتقليد من لا يعلم خطؤه من صوابه، ويجوز عليه التناقض والاختلال، ويقول القول ويرجع عنه، ويحكى عنه في المسألة عدة أقوال.
وهذا كله فيمن له نوع أهلية؛ أما إذا لم يكن له أهلية قط ففرضه ما قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾. وإذا جاز اعتماد المستفتي على ما يكتبه له المفتي من كلامه أو كلام شيخه وإن علا فلأن يجوز اعتماد الرجل على ما كتب الثقات من كلام رسول الله ﷺ أولى بالجواز. وإذا قدر أنه لم يفهم الحديث [فكما لو لم يفهم] فتوى المفتي فيسأل من يعرفه

2 / 959