قوله: (فهو بالخيار إن شاء قسمه بين الغانمين كما فعل رسول الله ﷺ بخيبر، وإن شاء أقر أهله عليه، ووضع عليهم وعلى أراضيهم الخراج، كذلك فعل عمر ﵁ بسواد العراق بموافقة من الصحابة ﵃، ولم يحمد من خالفه، وفي كل ذلك قدوة فيتخير).
في كلامه نظر من وجوه:
أحدها: قوله: فهو بالخيار. فإن ظاهره أنه اختيار تشه، وليس كذلك، وإنما على الإمام أن يجتهد ويفعل ما يراه أنه الأصلح.
الثاني: دعواه أن النبي ﷺ قسم خيبر بين الغانمين، فإن النبي ﷺ قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله ﷺ وللمسلمين النصف من ذلك: ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله ﷺ سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين، قال البيهقي: وهذا لأن خيبر فتح شطرها عنوة، وشطرها صلحًا، فقسم ما فتح عنوة بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتح صلحًا