Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

Abu Bakr al-Baqillani d. 403 AH
8

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Araştırmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

مَوْجُودَة بِبَعْض هَذِه الْحَواس كعلم الْإِنْسَان بِنَفسِهِ وَمَا يجده فِيهَا من الصِّحَّة والسقم واللذة والألم وَالْغَم والفرح وَالْقُدْرَة وَالْعجز والإرادة وَالْكَرَاهَة والإدراك والعمى وَغير ذَلِك مِمَّا يحدث فِي النَّفس مِمَّا يُدْرِكهُ الْحَيّ إِذا وجد بِهِ وَمِنْه أَيْضا الْعلم الْوَاقِع بِقصد الْمُتَكَلّم إِلَى مَا يقْصد وَمن يَقْصِدهُ بخطابه دون غَيره وَأَنه قَاصد إِلَى اكْتِسَاب مَا يُوجد بِهِ من ضروب مقدوراته من الْكَلَام وَغَيره وَمِنْه أَيْضا الْعلم بِأَن الْأَجْسَام مَتى كَانَت مَوْجُودَة فَلَا بُد من أَن تكون مجتمعة متماسة الأبعاض أَو مفترقة متباينة وَأَن الْخَبَر عَن وجود الشَّيْء وَأَنه على بعض الْأَوْصَاف لَا بُد أَن يكون صدقا أَو كذبا وَأَن الْخَبَرَيْنِ المتضاد مخبرهما لَا يجوز أَن يَكُونَا جَمِيعًا صدقا أَو كذبا وَمَا جرى مجْرى ذَلِك من الْأُمُور المنقسمة فِي الْعقل إِلَى أَمريْن لَا وَاسِطَة بَينهمَا وَمِنْه أَيْضا الْعلم بخجل الخجل ووجل الوجل وَالْعلم بالشجاعة والجبن وَالْبر والعقوق والتحية والاستهزاء وَالْوَاقِع عِنْد مُشَاهدَة الإمارات وَمِنْه أَيْضا الْعلم المخترع فِي النَّفس بِمَا تَوَاتر الْخَبَر عَن كَونه واستفاض عَن وجوده نَحْو الْعلم الْوَاقِع عِنْد إِخْبَار المخبرين عَن الصين وخراسان وَفَارِس وكرمان وَعَن ظُهُور مُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمّد ﷺ وعَلى جَمِيع

1 / 30