481

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

الرجلَيْن عمر بن الْخطاب أَو بِأبي جهل بن هِشَام) فسبقت الدعْوَة فِي عمر وَأظْهر الله الدّين وأعز بِهِ الْمُؤمنِينَ
وَقَوله (لَا يعبد الله سرا بعد هَذَا الْيَوْم)
وَكَانَ يَقُول لأهل مَكَّة إِذْ ذَاك وَالله لَئِن بلغت عدتنا مائَة لتتركونها لنا أَو نتركها لكم)
يُرِيد أَنه كَانَ ينصب راية الْحَرْب بِمَكَّة ويحاربهم على إِقَامَة الْحق
وتتبع فضائله ومناقبه واستيعاب قَول النَّبِي ﷺ فِيهِ وَقَول الصَّحَابَة نَحْو قَوْلهم كَانَ وَالله عمر لِلْإِسْلَامِ حصنا حصينا يدْخل النَّاس فِيهِ وَلَا يخرجُون مِنْهُ فَلَمَّا مَاتَ انثلم وانهدم ذَلِك الْحصن وَالله مَا صلينَا ظَاهِرين حَتَّى أسلم عمر إِلَى مِثَال ذَلِك مِمَّا قَالُوهُ نظما ونثرا مِمَّا يطول وَيكثر
فَبَان بِهَذِهِ الْجُمْلَة أَنه بِصفة من يصلح الْعَهْد إِلَيْهِ والابتداء بِالْعقدِ لَهُ وَفَوق صفة الْإِمَامَة الَّتِي يتوخاها ويبتغيها العاقدون
بَاب الدّلَالَة على صِحَة الْعَهْد من أبي بكر إِلَى عمر وَمن كل إِمَام عدل إِلَى من يصلح لهَذَا الْأَمر
فَإِن قَالَ قَائِل قد أوضحتم أَن عمر بِصفة من يصلح لإمامة الْمُسلمين وَابْتِدَاء العقد لَهُ فَمَا الدَّلِيل على صِحَة عهد أبي بكر إِلَيْهِ وَأَنه جَار مجْرى العقد لَهُ قيل لَهُ الدَّلِيل على صِحَة ذَلِك أَن أَبَا بكر عهد إِلَيْهِ بِمحضر من الصَّحَابَة وَالْمُسْلِمين على صفة مَا ذَكرْنَاهُ فأقروا جَمِيعًا عَهده وصوبوا رَأْيه وَلم

1 / 503