465

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

ضَرُورَة كَمَا علمنَا أَن أَبَا بكر تقدم ضَرُورَة وَإِنَّمَا اخْتلف فِي أَن أَبَا بكر صلى بِالنَّبِيِّ ﷺ أَو صلى بِهِ النَّبِي ﷺ صَلَاة وَاحِدَة ذكر ذَلِك فِيهَا وَصلى بهم بَقِيَّة أَيَّام مرض رَسُول الله ﷺ وروى الثبت الثِّقَات أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا من نَبِي يَمُوت حَتَّى يؤمه رجل من قومه) وَأَن أَبَا بكر أم رَسُول الله ﷺ وَهَذَا هُوَ الَّذِي عناه أَبُو بكر بقوله (وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ إِنِّي وليتكُمْ الصَّلَاة وَرَسُول الله ﷺ حَاضر) ولعمري إِنَّه لَا يجوز أَن يكون خير قوم فيهم رَسُول الله ﷺ فَلَا مُعْتَبر فِي هَذَا الْأَمر الْعَظِيم بتلفيق الْمُخَالفين وتمنيهم الأباطيل وتلقهم بروايات ترد خَاصَّة مِنْهُم وَلَهُم لَا يعلمهَا غَيرهم
على أَنه لَو يعلم جَمِيع هَذَا من حَاله وَلم يتَقَدَّم لَهُ شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ من فضائله ومناقبه لَكَانَ مَا ظهر مِنْهُ بعد موت النَّبِي ﷺ من الْعلم وَالْفضل والشدة فِي القَوْل وَالْفِعْل وَتَحْصِيل مَا ذهب على غَيره دلَالَة على اجْتِمَاع خلال الْفضل والإمامة فِيهِ بل لَو لم يدل على ذَلِك من أمره إِلَّا مَا ظهر مِنْهُ من التثقيف والتقدم والتشدد وسد الْخلَل وقمع الرِّدَّة وَأَهْلهَا فِي أَيَّام نظره لَكَانَ فِي ذَلِك مقنع لمن وفْق لرشده
فَأول مَا ظهر من فَضله وتسديد رَأْيه إِعْلَام النَّاس موت رَسُول الله ﷺ وكفه عمر وَغَيره مِمَّن تشَتت آراؤهم فِي مَوته وفجئتهم

1 / 487