449

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

الْإِمَامَة لأهل الْحق مِنْهُم دون غَيرهم مِمَّن كفر أَو فسق وضل بتأويله الْخَطَأ فِي الدّين وَقد قَامَ الدَّلِيل على أَن هَذِه الْفرْقَة هم أَصْحَابنَا دون الْمُعْتَزلَة والنجارية وَغَيرهم من الْفرق المنسوبة إِلَى الْأمة فَإِن تمَكنا من ذَلِك حملناهم على الانقياد لمن نعقد لَهُ فَإِن دفعونا عَنهُ وعقدوا لبَعض موافقيهم فَلَيْسَ لَهُ إِمَامَة ثَابِتَة وَلَا طَاعَة وَاجِبَة وَكُنَّا نَحن فِي دَار قهر وَغَلَبَة وَإِن تقاومت الْفرق وتمانعت فَتلك فتْنَة يقوم الْعذر بهَا فِي ترك العقد وَإِن انحاز أهل الْحق إِلَى فِئَة ونصبوا حَربًا وَرَايَة وعقدوا لرجل مُهِمّ كَانَ هُوَ الإِمَام دون غَيره من أهل الضلال فَلَيْسَ هَذَا التمانع إِن اتّفق أكبر من تمانع الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُسْلِمين إِذا حصلوا فِي دَار وَاحِدَة وتمانعوا وحاول أهل كل دين مِنْهُم إِقَامَة الرياسة لَهُم وتنفيذ أحكامهم فِي الدَّار وَلَا بِأَعْجَب من غَلَبَة النَّبِي ﷺ وصحابه بِمَكَّة وَتعذر إِقَامَة الْحق فِيهَا قبل الْفَتْح وَالْهجْرَة فَذَلِك حكم تغالب فرق الْأمة وقهرهم الْفرْقَة الهادية إِن اتّفق ذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
بَاب الْكَلَام فِي صفة الإِمَام الَّذِي يلْزم العقد لَهُ
فَإِن قَالَ قَائِل فخبرونا مَا صفة الإِمَام الْمَعْقُود لَهُ عنْدكُمْ قيل لَهُم يجب أَن يكون على أَوْصَاف مِنْهَا أَن يكون قرشيا من الصميم وَمِنْهَا أَن يكون من الْعلم بِمَنْزِلَة من يصلح أَن يكون قَاضِيا من قُضَاة الْمُسلمين وَمِنْهَا أَن يكون ذَا بَصِيرَة بِأَمْر الْحَرْب وتدبير الجيوش والسرايا وسد الثغور وحماية الْبَيْضَة وَحفظ الْأمة والانتقام من ظالمها وَالْأَخْذ لمظلومها وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من مصالحها وَمِنْهَا أَن يكون مِمَّن لَا تلْحقهُ رقة وَلَا هوادة فِي إِقَامَة الْحُدُود وَلَا جزع لضرب الرّقاب والأبشار وَمِنْهَا أَن يكون من أمثلهم فِي الْعلم وَسَائِر هَذِه الْأَبْوَاب الَّتِي يُمكن التَّفَاضُل فِيهَا إِلَّا أَن يمْنَع عَارض من إِقَامَة الْأَفْضَل فيسوغ نصب الْمَفْضُول وَلَيْسَ من صِفَاته أَن يكون مَعْصُوما وَلَا عَالما بِالْغَيْبِ وَلَا أَفرس الْأمة وأشجعهم وَلَا أَن يكون من بني هَاشم فَقَط دون غَيرهم من قبائل قُرَيْش
فَإِن قَالَ قَائِل وَمَا الدَّلِيل على مَا وصفتم قيل لَهُ أما مَا يدل على أَنه لَا يجوز إِلَّا من قُرَيْش فأمور مِنْهَا قَول النَّبِي ﷺ (الْأَئِمَّة

1 / 471