365

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

بَاب القَوْل فِي معنى الدّين
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى الدّين عنْدكُمْ
قيل لَهُ معنى الدّين يتَصَرَّف على وُجُوه
مِنْهَا الدّين بِمَعْنى الْجَزَاء
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾
وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(وَاعْلَم وأيقن أَن ملكك زائل ... وَاعْلَم بِأَن كَمَا تدين تدان) يُرِيد كَمَا تفعل يفعل بك
وَقد يكون بِمَعْنى الحكم كَقَوْلِه ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ أَي فِي حكمه
وَقد يكون الدّين بِمَعْنى الدينونة بالمذاهب والملل
وَمِنْه قَوْلهم فلَان يدين بِالْإِسْلَامِ أَو الْيَهُودِيَّة أَي إِنَّه يتدين بذلك على معنى أَنه يعْتَقد وينطوي عَلَيْهِ ويتقرب بِهِ
وَالدّين أَيْضا بِمَعْنى الانقياد والاستسلام لله ﷿
من ذَلِك قَوْله ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ يُرِيد دين الْحق لَا على أَن الْيَهُودِيَّة لَا تسمى دينا فِي اللُّغَة وَغَيرهَا من الْأَدْيَان

1 / 387