362

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

قيل لَهُ إِن ذَلِك إِنَّمَا قبح منا وَصَارَ جورا من فعلنَا لأجل نهي مَالك الْأَعْيَان والأشياء لنا عَن فعله فلولا تقبيحه لذَلِك وَنَهْيه عَنهُ لما قبح منا
وَقد أوضحنا ذَلِك فِيمَا سلف لما قُلْنَا إِن ذَلِك لَيْسَ بقبيح فِي الْعقل لنَفسِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يجب أَن يشْتَرك فِي علمه جَمِيع العاقلين ولكان يجب إِذا كَانَ الْأَلَم الْمَوْجُود على هَذِه السَّبِيل قبيحا لكَونه ألما على هَذِه الصّفة أَن لَا يشركهُ فِي كَونه قبيحا إِلَّا مَا كَانَ ألما هَذِه صفته وَذَلِكَ بَاطِل بِاتِّفَاق وَكَذَلِكَ القَوْل فِي كل ضرب من ضروب الْقَبِيح والباري ﷿
هُوَ الْمَالِك القاهر الَّذِي الْأَشْيَاء لَهُ وَفِي قَبضته لَا آمُر عَلَيْهِ وَلَا مُبِيح وَلَا حاظر
فَلم يجب أَن يقبح جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من فعله قِيَاسا على قبحه منا
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أنكرتم أَن يكون كل إيلام لَا نفع للمؤلم فِيهِ فِي عَاجل وَلَا آجل وَلَا هُوَ مُسْتَحقّ ظلما فِي الْعقل وقبيحا لنَفسِهِ قُلْنَا من قبل مَا بَينا أَولا من أَن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لعلمنا قبح الضَّرَر الْجَارِي هَذَا المجرى اضطرارا
وَفِي كوننا غير مضطرين إِلَى مَا وصفت

1 / 384