356

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

بَيَان ذَلِك سالفا
وَقد يضلهم بترك توفيقهم وتضييق صُدُورهمْ وإعدام قدرهم على الاهتداء
وَقد يضلهم عَن الثَّوَاب وَطَرِيق الْجنَّة فِي الْآخِرَة كل ذَلِك إضلال لَهُم
فَإِن قَالُوا وَمَا الدَّلِيل على مَا قلتهم
قيل لَهُم يدل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿ويضل الله الظَّالِمين﴾
فَأخْبر أَنه يضل وَيهْدِي وَوصف نَفسه بذلك
فَإِن قَالَ قَائِل مَا أنكرتم أَن لَا يكون معنى الإضلال مِنْهُ وَالْهِدَايَة أَكثر من الحكم وَالتَّسْمِيَة كَمَا يَقُول النَّاس قد ضلل فلَان فلَانا وَقد عدله وَقد سرق فلَان فلَانا لَا على معنى أَنه جعله ضَالًّا فَاسِقًا سَارِقا وَفعل لَهُ مَا من أَجله يكون كَذَلِك من السّرقَة والضلال وَالْعَدَالَة
قيل لَهُ لَو كَانَ ذَلِك على مَا قلته لم يكن لله على الْمُؤمنِينَ فِي هدايته لَهُم إِلَّا مَا لبَعْضهِم على بعض لأَنا قد يُسَمِّي بَعْضنَا بَعْضًا بالهداية ويخص بَعْضنَا بَعْضًا بِهَذِهِ التَّسْمِيَة
وَكَذَلِكَ كَانَ يجب أَن يكون إضلال بَعْضنَا بَعْضًا كإضلال الله الظَّالِمين وَهَذَا خلاف مَا اتّفق عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ
لِأَن الله ﷿ قد امتن على الْمُؤمنِينَ بهدايته لَهُم فَقَالَ يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا قل لَا تمنوا عَليّ إسلامكم

1 / 378