351

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

الَّذِي أوقع الْحصار لِأَنَّهُ لَو لم يَفْعَله لم يَقع الغلاء
يُقَال لَهُم لَيْسَ الْأَمر كَمَا ظننتم لأَنهم لَو لم يطبعوا طبعا يَحْتَاجُونَ مَعَه إِلَى الْمَأْكُول والمشروب لم يمس أطعمتهم شَيْء من الغلاء
فَعلم أَنه وَاقع من فعل من طبعهم على الْحَاجة إِلَى الْغذَاء وَلَوْلَا طبعه لَهُم كَذَلِك مَا احتاجوا إِلَيْهِ وَهَذَا أولى وَأَحْرَى
وَمَعَ أَنه لَو خلق الزّهْد فيهم عَن الاغتذاء وإيثار الْمَوْت لما اشْتَروا مَا عِنْدهم وَإِن قل بِقَلِيل وَلَا كثير
وعَلى أَنه لَو وَجب أَن يكون غلاء الأسعار من السُّلْطَان الَّذِي يُوقع الْحصار وَيحمل النَّاس ويجبرهم على تسعير الطَّعَام وَلِأَنَّهُ لَو لم يفعل ذَلِك لم يَقع الغلاء على قَوْلهم لوَجَبَ إِذا مَاتُوا جوعا عِنْد الْحصار أَن يكون هُوَ أماتهم وَفعل مَوْتهمْ
وَإِذا رفع ذَلِك عَنْهُم وأمدهم بالميرة فَحَيوا بِأَكْل مَا يحملهُ إِلَيْهِم لوَجَبَ أَن يكون هُوَ أحياهم
فَدلَّ مَا وصفناه على أَن جَمِيع هَذِه الأسعار من الله تَعَالَى
بَاب القَوْل فِي الْآجَال
فَإِن قَالَ قَائِل فخبرونا عَن الْمَقْتُول أيموت بأجله الْمَحْكُوم لَهُ بِهِ أم هُوَ مَقْطُوع عَلَيْهِ أَجله

1 / 373