Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

Abu Bakr al-Baqillani d. 403 AH
3

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Araştırmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

بَاب الْكَلَام فِي حَقِيقَة الْعلم وَمَعْنَاهُ فَإِن قَالَ قَائِل مَا حد الْعلم عنْدكُمْ قُلْنَا حَده أَنه معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن هَذَا الْحَد يحصره على مَعْنَاهُ وَلَا يدْخل فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْئا هُوَ مِنْهُ وَالْحَد إِذا أحَاط بالمحدود على هَذِه السَّبِيل وَجب أَن يكون حدا ثَابتا صَحِيحا فَكل مَا حد بِهِ الْعلم وَغَيره وَكَانَت حَاله فِي حصر الْمَحْدُود وتمييزه من غَيره وإحاطته بِهِ حَال مَا حددنا بِهِ الْعلم وَجب الِاعْتِرَاف بِصِحَّتِهِ وَقد ثَبت أَن كل علم تعلق بمعلوما فَإِنَّهُ معرفَة لَهُ وكل معرفَة لمعلوم فَإِنَّهَا علم بِهِ فَوَجَبَ تَوْثِيق الْحَد الَّذِي حددنا بِهِ الْعلم وَجَعَلنَا تَفْسِيرا لِمَعْنى وَصفه بِأَنَّهُ علم فَإِن قَالَ قَائِل فَلم رغبتم عَن القَوْل بِأَنَّهُ معرفَة الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ إِلَى القَوْل بِأَنَّهُ معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ قيل لما قَامَ من الدَّلِيل على أَن الْمَعْلُوم يكون شَيْئا وَمَا لَيْسَ بِشَيْء وَلِأَن الْمَعْدُوم مَعْلُوم وَلَيْسَ بِشَيْء وَلَا مَوْجُود فَلَو قُلْنَا حَده أَنه معرفَة الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ لخرج الْعلم بِمَا لَيْسَ بِشَيْء من المعلومات المعدومات عَن أَن يكون علما وَذَلِكَ مُفسد لَهُ فَوَجَبَ صِحَة مَا قُلْنَاهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

1 / 25