287

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

المرئيات وتجلى لي الْأَمر إِذا زَالَت عوارض الشّبَه مِنْهُ
وَأما الْحجاب فقد يكون بِمَعْنى السَّاتِر الْمَانِع وَقد يكون آفَة مَوْضُوعَة فِي الْبَصَر تمنع من إِدْرَاك المرئيات
وأصل الْحجب الْمَنْع
وَمِنْه سمي حَاجِب الْأَمِير حاجبا لمَنعه مِنْهُ وَدفعه عَن الْوُصُول إِلَيْهِ
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون﴾ يَعْنِي الْكفَّار أَي إِنَّهُم ممنوعون بالآفات الْمَوْضُوعَة فِي أَبْصَارهم من رُؤْيَته تَعَالَى إهانة لَهُم وَتَفْرِيقًا بَينهم وَبَين الْمُؤمنِينَ
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن يكون مُوسَى ﵇ إِنَّمَا أَرَادَ بقوله ﴿رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك﴾ أَي عرفني نَفسك اضطرارا أَو أَرِنِي آيَة من آيَات السَّاعَة
قيل لَهُم أَنْكَرْنَا ذَلِك لِأَنَّهُ غير جَائِز فِي اللُّغَة
لِأَن الْقَائِل لَا يجوز أَن يَقُول لمن يسمع كَلَامه ويعرفه وَلَا يشك فِيهِ أَرِنِي أنظر إِلَيْك وَهُوَ يُرِيد عرفني نَفسك أَو أَرِنِي فعلا من أفعالك
هَذَا غير مُسْتَعْمل فِي اللِّسَان
وَلِأَن النّظر إِذا أطلق فَلَيْسَ مَعْنَاهُ إِلَّا رُؤْيَة الْعين
وَإِن أُرِيد بِهِ الْعلم فبدليل وَلِأَن النّظر الَّذِي فِي الْآيَة معدى بقوله إِلَيْك وَالنَّظَر المعدى ب إِلَى لَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُرَاد بِهِ إِلَّا نظر الْعين
فَبَطل مَا قَالُوا
مَسْأَلَة
وَإِن سَأَلُوا عَن قَوْله ﷿ يَسْأَلك أهل الْكتاب أَن تنزل

1 / 309