Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

Abu Bakr al-Baqillani d. 403 AH
16

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Araştırmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

بَاب الْكَلَام فِي الْأَعْرَاض والأعراض هِيَ الَّتِي لَا يَصح بَقَاؤُهَا وَهِي الَّتِي تعرض فِي الْجَوَاهِر والأجسام وَتبطل فِي ثَانِي حَال وجودهَا وَالدَّلِيل على أَن هَذَا فَائِدَة وصفهَا بِأَنَّهَا أَعْرَاض قَوْله تَعَالَى ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ فَسمى الْأَمْوَال أعراضا إِذْ كَانَ آخرهَا إِلَى الزَّوَال والبطلان وَقَول أهل اللُّغَة عرض بفلان عَارض من حمى أَو جُنُون إِذا لم يدم بِهِ ذَلِك وَمِنْه أَيْضا قَول الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن الْكفَّار فِي اعْتِقَادهم فِيمَا أظلهم من الْعَذَاب أَنه عَارض لما اعتقدوا أَنه مِمَّا لَا دوَام لَهُ ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ بَاب الْكَلَام فِي إِثْبَات الْأَعْرَاض وَالدَّلِيل على إِثْبَات الْأَعْرَاض تحرّك الْجِسْم بعد سكونه وسكونه بعد حركته وَلَا بُد أَن يكون ذَلِك كَذَلِك لنَفسِهِ أَو لَعَلَّه فَلَو كَانَ متحركا لنَفسِهِ مَا جَازَ سكونه وَفِي صِحَة سكونه بعد تحركه دَلِيل على أَنه متحرك لعِلَّة هِيَ الْحَرَكَة وَهَذَا الدَّلِيل هُوَ الدَّلِيل على إِثْبَات الألوان والطعوم والأراييح والتأليف والحياة وَالْمَوْت وَالْعلم وَالْجهل وَالْقُدْرَة وَالْعجز وَغير ذَلِك من ضروبها وَيدل على ذَلِك أَن الْجِسْم لَا يَخْلُو من أَن يكون متحركا لنَفسِهِ أَو لِمَعْنى ويستحيل أَن يكون متحركا لنَفسِهِ لِأَن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ أَن

1 / 38