136

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
كَثِيرَة مِنْهَا الْقُرْآن المرسوم فِي مَصَاحِفنَا الَّذِي أَتَى بِهِ وتحدى الْعَرَب بالإتيان بِمثلِهِ وَمِنْهَا حنين الْجذع وَكَلَام الذِّئْب وَجعل قَلِيل الطَّعَام كثيرا وانشقاق الْقَمَر وتسبيح الْحَصَى فِي يَده وَكَلَام الذِّرَاع لَهُ فِي غير هَذِه الْآيَات مِمَّا يجْرِي مجْراهَا وَقد علم أَن مَجِيء مثلهَا من الْخلق مُمْتَنع مُتَعَذر وَأَنه من مقدورات الْخَالِق سُبْحَانَهُ
فَإِن قَالُوا وَمَا الطَّرِيق إِلَى الْعلم بِصِحَّة هَذِه الْآيَات وظهورها على يَدَيْهِ قيل لَهُم السَّبِيل إِلَى ذَلِك من طَرِيقين أَحدهمَا الِاضْطِرَار وَالْآخر النّظر وَالِاسْتِدْلَال
فَأَما الْعلم بِظُهُور الْقُرْآن على يَده ومجيئه من جِهَته وَأَنه تحدى الْعَرَب أَن تَأتي بِمثلِهِ فواقع لنا وَلكُل من خَالَفنَا باضطرار من حَيْثُ لَا يُمكن جَحده وَلَا الارتياب بِهِ كَمَا أَن الْعلم بِظُهُور النَّبِي ﷺ بِمَكَّة وَالْمَدينَة ودعوته إِلَى نَفسه وَاقع من جِهَة الِاضْطِرَار لِأَن الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس والصابئة والثنوية والزنادقة وكل منحرف عَن الْملَّة يقرونَ بِأَن الْقُرْآن المتلو فِي محاريبنا المرسوم فِي مَصَاحِفنَا من قبل النَّبِي ﷺ نجم وَمن جِهَته ظهر من غير اخْتِلَاف بَينهم فِي ذَلِك
فَلَو حمل حَامِل نَفسه على ذَلِك لجحد الضَّرُورَة وَسَقَطت مُطَالبَته كَمَا لَو ادّعى مُدع أَن التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل لَيْسَ هما من جملَة مَا ظهر من قبل مُوسَى وَعِيسَى ﵉ لَكَانَ معاندا وجاحدا

1 / 158