126

Temhidü'l-Evail ve Talkisü'd-Delail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Soruşturmacı

عماد الدين أحمد حيدر

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
واستدلالا لَا اضطرارا لوَجَبَ أَن يعلم سَائِر المعلومات نظرا واستدلالا وَكَانَ يجب أَن يكون الْعلم بِسَائِر المشاهدات والمحسوسات علما وَاقعا عَن نظر واستدلال وَهَذَا جهل من رَاكِبه
وَكَذَلِكَ يُقَال لَهُم لَو جَازَ أَو وَجب الْعلم بِبَعْض هَذِه الْأُمُور من نَاحيَة الْخَبَر كَالْعلمِ بالصين وخراسان وَالسير والممالك لجَاز أَن يكون سَائِر الْأُمُور مَعْلُومَة خَبرا وَإِذا جَازَ أَو وَجب أَن يعلم بعض الْأُمُور بِغَيْر خبر اسْتَحَالَ الْعلم بِشَيْء من جِهَة الْخَبَر أصلا فَإِن لم يجب هَذَا أجمع لم يجب إِذا علم بعض الْأُمُور عقلا أَن يعلم سائرها من هَذِه الْجِهَة وَلَا إِذا علم بعض الْأُمُور اضطرارا وَجب الْعلم بسائرها من هَذِه الطَّرِيقَة
ويخص حَشْو أَصْحَاب هَذِه الْمقَالة من أَتبَاع الْمَجُوس البراهمة وهم الْمُعْتَزلَة إِن استدلوا بِهَذِهِ الدّلَالَة بِأَن يُقَال لَهُم لَو كَانَ مَا قلتموه صَحِيحا لوَجَبَ إِذا كَانَ الْعلم بِوُجُوب بعض الْوَاجِبَات وَحسن بعض المحسنات وقبح بعض المقبحات لَا يدْرك وينال إِلَّا سمعا نَحْو وجوب الصَّلَاة وتقديرها والزكوات ونصابها وَحسن إِيجَاب الدِّيَة على الْعَاقِلَة وتقبيل الْحجر وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وقبح شرب الْخمر وَالْوَطْء بِغَيْر عقد وَلَا ملك يَمِين وقبح ترك الصَّلَوَات وَمَا جرى مجْرى ذَلِك مِمَّا لَا سَبِيل إِلَى علم وُجُوبه وقبحه وَحسنه من نَاحيَة الْعقل أَن يكون الْعلم بِوُجُوب النّظر عِنْد الخاطر وَوُجُوب الْمعرفَة وَحسن الْعدْل والإنصاف وقبح الظُّلم والعدوان وَوُجُوب شكر الْمُنعم وَترك الْكفْر بِهِ مدْركا كَالْعلمِ بسائره من جِهَة السّمع دون الْعقل فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا قَوْلهم وَأَن أَبوهُ أبطلوا استدلالهم

1 / 148