47

İblis'in Aldatmaları

تلبيس إبليس

Yayıncı

دار الفكر للطباعة والنشر،بيرزت

Baskı

الطبعة الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فَكَانَ بَنُو شَيْثَ بْنِ آدَمَ ﵊ يَأْتُونَ جَسَدَ آدَمَ فِي الْمَغَارَةِ فَيُعَظِّمُونَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَابِيلَ يَا بَنِي قَابِيلَ إِنَّ لِبَنِي شَيْثَ دُوَارًا يَدُورُونَ حَوْلَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَلَيْسَ لَكُمْ شَيْءٌ فَنَحَتَ لَهُمْ صَنَمًا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ وَدٌ وَسُوَاعُ وَيَغُوثُ وَيَعُوقُ وَنَسرٌ قَوْمًا صَالِحِينَ فَمَاتُوا فِي شَهْرٍ فَجَزِعَ عَلَيْهِمْ أَقَارِبُهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَابِيلَ يَا قَوْمِ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَعْمَلَ لكن خَمْسَةَ أَصْنَامٍ عَلَى صُوَرِهِمْ غَيْرَ أَنَّنِي لا أَقْدِرُ أَنْ أَجْعَلَ فِيهَا أَرْوَاحًا فَقَالُوا نَعَمْ فَنَحَتَ لَهُمْ خَمْسَةَ أَصْنَامٍ عَلَى صُوَرِهِمْ وَنَصَبَهَا لَهُمْ فَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ يَأْتِي أَخَاهُ وَعَمَّهُ وَابْنَ عَمِّهِ فَيُعَظِّمُهُ وَيَسْعَى حَوْلَهُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ الْقَرْنُ الأَوَّلُ وَعَمِلَتْ عَلَى عهد يزذ بْن مهلاييل بْن قينان بْن أنوش بْن شيت بْن آدَمَ ثُمَّ جَاءَ قَرْنٌ آخَرُ فَعَظَّمُوهُمْ أَشَدَّ تَعْظِيمٍ مِنَ الْقَرْنِ الأَوَّلِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِمُ الْقَرْنُ الثَّالِثُ فَقَالُوا مَا عُظْمُ الأَوَّلُونَ هَؤُلاءِ إِلا وَهُمَ يَرْجُونَ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ فَعَبَدُوهُمْ وَعَظَّمُوا أَمْرَهُمْ وَاشْتَدَّ كُفْرُهُمْ فَبَعَثَ اللَّهُ ﷾ إِلَيْهِمْ إِدْرِيسُ ﵊ فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكَانًا عَلِيًّا وَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَشْتَدُّ فِيمَا قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى أَدْرَكَ نُوحٌ فَبَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابن أربعمائة وَثَمَانِينَ سَنَةً فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿ مَائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً فَعَصَوْهُ وَكَذَّبُوهُ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَصْنَعَ الْفُلْكَ فَعَمِلَهَا وَفَرَغَ مِنْهَا وَرَكِبَهَا وَهُوَ ابْنُ ستمائة سَنَةً وَغَرَقَ مَنْ غَرَقَ وَمَكَثَ بعد ذلك ثلاثمائة سَنَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً فَكَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ أَلْفَا سَنَةٍ وَمَائَتَا سَنَةٍ فَأَهْبَطَ الْمَاءُ هَذِهِ الأَصْنَامَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَى أَرْضِ جُدَّةَ فَلَمَّا نَضَبَتِ الْمَاءُ بَقِيَتْ عَلَى الشَّطِّ فَسَفَتِ الرِّيحُ عَلَيْهَا حَتَّى وَارَتْهَا.
قَالَ الْكَلْبِيُّ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ لحي كَاهِنًا وَكَانَ يُكْنَى أَبَا ثمامة لَهُ رئي مِنَ الْجِنِّ فَقَالَ لَهُ عَجِلِّ الْمَسِيرَ وَالظَّعْنِ مِنْ تُهَامَةَ بِالسَّعْدِ وَالسَّلامَةِ ائْتِ صَفَا جِدِّهِ تَجِدُ فِيهَا أَصْنَامًا مُعَدَّةً فَأَوْرِدْهَا تُهَامَةَ وَلا تَهَبُ ثُمَّ ادْعُ الْعَرَبَ إِلَى عِبَادَتِهَا تَجِبُ فَأَتَى نَهْرَ جِدَّةَ فَاسْتَثَارَهَا ثُمَّ حَمَلَهَا حَتَّى وَرَدَ بِهَا تُهَامَةَ وَحَضَرَ الْحَجَّ فَدَعَا الْعَرَبَ إِلَى عِبَادَتِهَا قَاطِبَةً فَأَجَابَهُ عَوْفُ بْنُ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدٍ اللات فَدَفَعَ إِلَيْهِ وَدًّا فَحَمَلَهُ فَكَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَسُمِّيَ ابْنُهُ عَبْدُ وَدٍّ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّى بِهِ وَجَعَلَ عَوْفٌ ابْنَهُ عَامِرًا سَادِنًا لَهُ فَلَمْ يَزَلْ بَنُوهُ يُدِينُونَ بِهِ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ حَارِثَةَ أَنَّهُ رَأَى وُدًّا قَالَ وَكَانَ أَبِي يَبْعَثَنِي بِاللَّبَنِ إِلَيْهِ وَيَقُولُ اسْقِ إِلَهَكَ فَأُشْرِبَهُ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بَعْدَ كَسْرِهِ فَجَعَلَهُ جُذَاذًا وَكَانَ رَسُولُ

1 / 50