قَالَ المصنف قلت الويل للعلماء من الزاهد الجاهل الذي يقتنع بعلمه فيرى الفضل فرضا فان الذي أنكره مباح والمباح مأذون فيه والشرع لا يأذن فِي شيء ثم يعاتب عَلَيْهِ فما أقبح الجهل ولو أنه قَالَ لهم لو قصر تم فيما أنتم فيه لتقتدي الناس بكم كان أقرب حالة ولو سمع هَذَا بأن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف والزبير بْن العوام وعبد اللَّه بْن مسعود رضوان اللَّه عليهم وفلانا وفلانا من الصحابة خلفوا مالا عظيما أتراه ماذا كان يَقُول وَقَد اشترى تميم الداري حلة بألف درهم وكان يقوم فيها بالليل ففرض عَلَى الزاهد التعلم من العلماء فَإِذَا لم يتعلم فليسكت والحديث بإسناد عَنْ مالك بْن دِينَار ﵁ قَالَ إن الشَّيْطَان ليلعب بالقراء كَمَا يلعب الصبيان بالجوز وبإسناد عَنْ حبيب الْفَارِسِيّ يَقُول وَاللَّه أن الشَّيْطَان ليلعب بالقراء كَمَا يلعب الصبيان بالجوز.
قَالَ المصنف قلت المراد بالقراء الزهاد وهذا اسم قديم لهم معروف وَاللَّه الموفق للصواب واليه المرجع والمآب
1 / 144
خطبة الكتاب
الباب الأول: الأمر بلزوم السنة والجماعة
الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين
الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده
الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور
الباب السابع: في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين
الباب التاسع: في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد والعباد
الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات
الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيس إبليس على العوام
الباب الثالث عشر: في ذكر إبليس على الناس بطول الأمل