63

Warning About the Fire and Introducing the State of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

القاهرة

فصل [البحار تسجر يوم القيامة]
روى الإمام أحمد (١)، بإسناد فيه نظر، عن يعلى بن أمية، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "البحر هو جهنم"، فقالوا ليعلى، قَالَ: ألا ترون أن الله ﷿ يقول: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩] ألا والذي نفس يعلى بيده، لا أدخلها أبدًا حتى أعرض عَلَى الله ﷿، ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله ﷿.
وهذا إن ثبت، فالمراد به أن البحار تفجر يوم القيامة، فتصير بحرًا واحدًا، ثم تسجر ويوقد عليها، فتصير نارًا، وتزاد في جهنم.
وقد فسر غير واحد من السَّلف قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] بنحو هذا.
روى المبارك بن فضالة، عن كثير بن أبي محمد، عن ابن عباس قَالَ: تسجر حتى تكون نارًا.
وروى مجالد، عن شيخ من بجيلة، عن ابن عباس ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ قَالَ: تكور الشمس والقمر والنجوم في البحر، فيبعث الله عليها ريحًا دبورًا، فتنفخه حتى يرجع نارًا. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا وابن أبي حاتم (٢).
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا، وابن أبي حاتم أيضًا، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٤٩] قَالَ: هو هذا البحر تنتثر الكواكب فيه، وتكور الشمس والقمر، فيكون هو جهنم.

(١) (٤/ ٢٢٣). قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٦): رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) انظر تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٤٠٥) برقم (١٩١٥٧).

4 / 154