Cani Kurtuluş
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
قيل شرط قصر الموصوف على الصفة، والصفة على الموصوف قصر إفراد عدم تنافي الوصفين؛ بأن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه أو مطلق، نحو: " ما زيد إلا ماش " بمعنى أنه ليس أبيض أو ضاحكا، وبعدم تنافيها يصح اعتقاد المخاطب اجتماعهما في الموصوف، فتكون الصفة المنفية في قولنا: "ما زيد إلا شاعر" كونه كاتبا أو منجما، لا وجدانه غير شاعر لأن وجدانه غير شاعر ينافي كونه شاعرا، وذلك في قصر الموصوف إفرادا، وكذا تقول في قصر الصفة إفرادا؛ وذلك أنه لو كان الوصف مما لم يصح قيامه لمحلين لم يعتقد المخاطب بأنه بهما فضلا عن أن يقصر المتكلم له قصر إفراد، نحو: " لا أب لزيد إلا عمرو " فإنه لا يتحقق وصف الأبوة لزيد لاثنين إذا لم يرد الجد، ففي مثله لا يصح قصر الإفراد فيه، وأقول ذلك الاشتراط ضائع، لأن المخاطب في قصر الإفراد من يعتقد الشركة، بل هو مضر أو غير صحيح بالكلية، لأن عدم التنافي كما يصدق باعتبار الشركة يصدق عند عدمها، كما في قصر التعيين، والله أعلم.
باب قصر القلب
... هو عكس ما يعتقده المخاطب، سمي بذلك لأنه بدل حكم المخاطب كله بغيره، بخلاف قصر الإفراد ففيه تبديل البعض وإثبات البعض، فالمخاطب بقولك: " ما زيد إلا قائم " من اعتقد اتصافه بالقعود دون القيام وهذا قصر الموصوف على الصفة، والمخاطبة بقولك: " ما شاعر إلا زيد " من اعتقد أن الشاعر عمرو وزيد، ولا يشترط تحقق تنافي الوصفين في هذا الباب؛ لأن قولنا: " ما زيد إلا شاعر " لمن اعتقد أنه كاتب وليس بشاعر قصر قلب مع عدم تنافي الشعر والكتابة، لصحة اجتماعهما في موصوف واحد، وقال عصام الدين بجمع أن يجوز أن يكون المخاطب به من اعتقد ثبوت الحكم لمن نفاه، وجوز ثبوته للآخر فتثبته للآخر وتنفيه عما أثبته له لقلب الحكم. واشترط القزويني (¬1)
Sayfa 421