Cani Kurtuluş
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
أو حاضر أو واقف أو بالباب " أو نحو ذلك، فحذف لما مر في المثال الذي قبله مع اتباع الاستعمال لأن <<إذا الفجائية>> تدل على مطلق الوجود، وقد تنضم إليها قرائن تدل على نوع خصوصية كلفظ الخروج المشعر بأن المراد ( فإذا زيد بالباب أو حاضر أو واقف أو نحو ذلك ) وأيضا حذف لاتباع الاستعمال، وقال المبرد والسيرافي: <<إذا الفجائية>> ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، أي: " ففي الحضرة زيد "، " ففي مكان الحضور زيد "، وعليه فإذا ذكر الخبر تعلقت به ، نحو " فإذا زيد قائم " سواء أريد أنه قام في الحضرة أو حصل له فيها الحكم بالقيام، وإن ذكر ما يكون كالمرادف لها كان بدلا كليا منها، نحو: " فإذا زيد بالباب " ف<<بالباب>> بدل من<< إذا >>، و<<إذا>> خبر، لكن يلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بالمبتدأ، أو <<إذا >> خبر أول وب<<الباب>> خبر ثان، أو بالباب حال من ضمير الاستقرار، وعلى أن <<إذا>> ظرف مخبر به يعد من الإخبار الواجبات التقديم، ويبحث بأنه لا يمكن ذلك في: " فإذا إن زيدا بالباب " أو "قائم " (بكسر إن) لأنه لا يعمل ما بعدها في ما قبلها، ولا يقال: التقدير ففي الحضرة أمر فيكون " إن زيدا بالباب " تفسيرا له لأن هذا تكلف، وقال الزجاج: ظرف زمان، فإذا قيل " فإذا زيد " قدر اسم المعنى لئلا يخبر بالزمان عن الجيئة،أي: ففي الزمان الحاضر حصول زيد، والبحث في جعلها زمانا مثله في جعلها مكانا وال<<فاء >> قبل <<إذا الفجائية>> للسببية، فمعنى قولك: <<خرجت فإذا زيد>> مفاجأة زيد لازمة للخروج، وفيه نظر لأن الخروج اتفق بالمفاجأة ولم يتسبب لها، وقيل للعطف حملا على المعنى فتكون <<إذا>> مفعولا، أي: <<خرجت ففاجأت وجود زيد بالباب >>على حرفية إذا الفجائية أو <<ففاجأت وقت وجود زيد>> على أنها ظرف مضاف للجملة بعدها.
Sayfa 317