قال يحيى بن زكريا ﵈ لأصحابه: "إن الذي يأتي من بعدي / (٢/١٣٢/ب) هو أقوى مني وأنا لا أستحق [أحل معقد] ٢ خفه"٣.
وما ذلك إلاّ محمّد ﵇. ولا يليق أن يكون المسيح أصلًا؛ لأن المسيح جاء مع يحيى لا بعده٤. فيحيى أكبر منه بستة أشهر لا غير كما نطق به الإنجيل٥.
-[البشرى] ٦ التّاسعة والسّبعون:
قال متى التلميذ: "قال المسيح: ألم تقرؤوا أن الحجر الذي أرذله البناؤن صار رأسًا للزاوية من عند الله٧ كان هذا. وهو عجيب في أعيننا ومن أجل ذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ستؤخذ منكم وتدفع إلى أمة أخرى تأكل ثمرتها. ومن سقط على هذا الحجر يتشدخ. وكلّ من سقط عليه يمحقه"٨.
فليت شعري من هذه الأمة التي دفعت لها ملكوت الله فأكلت ثمرتها بعد المسيح غير أمة محمّد؟! ومَن هو هذا الذي كلّ من غزاه انشدخ، وكلّ مَن تولى هو غزوه وقتاله محقه سوى محمّد ﷺ وأمته؟!.