للمسيح: يا سيد آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إنه أورشليم؟ فقال المسيح: يا هذه آمني فإنه ستأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم يسجدون / (٢/١٣١/ب) للأب"١.
قال المؤلِّف: وهذا القول من المسيح ﵇ تنويه بأمر الكعبة. فإن التوجه إليها على يد محمّد ﷺ نسخ ما عداها. وصار السجود لله تعالى لا في أورشليم ولا في غيرها بل إلى جهة الكعبة لا غير٢.
-[البشرى] ٣ الخامسة والسّبعون:
قال المسيح لمن حضره: "الحقّ أقول لكم إنه سيأتي قوم من المشرق والمغرب فيتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. وتخرج بنو الملكوت إلى الظلمة البرّانية خارجًا. هنالك يكون البكاء وصرير الأسنان"٤.
قال المؤلِّف: وذلك القول من المسيح تنويه بأمة محمّد إذ ليسوا من الذين خاطبهم المسيح بهذا الكلام، فهم الذين يكونون في رفقة إبراهيم وإسحاق ويعقوب. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَولَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا والله وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ . [سورة آل عمران، الآية: ٦٨] .
١ يوحنا ٤/١٩-٢١. وقد نقل هذه البشارة القرافي في الأجوبة الفاخرة ص ١٦٨.