375

Tevrat ve İncil'den Ayıp

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Soruşturmacı

محمود عبد الرحمن قدح

Yayıncı

مكتبة العبيكان،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
٩ سؤال: قال النصارى: قال يسوع لمقعد قد غفرت لك١، وذلك دليل ربوبية إذا لا يغفر الذنوب إلاّ الله.
والجواب: هو أنا نقول: ليس كذلك لفظ الإنجيل؛ وإنما قال له: مغفورة لك خطاياك. أخبره عن الله بغفر خطاياه لصبره على بلواه وسكونه تحت مجاري قد مولاه، ثم ولو سلمنا ورد هذه اللفظة بعينها على ما على حرفها السائل فليس فيها مستروح لما يحاول، إذ يحتمل أن يكون / (١/١٦٢/ب) ذلك المقعد من جملة من كان يؤذي المسيح مع اليهود ويقول فيه كقولهم، فلما رآه المسيح وشاهد بلاه رَقَّ له وحنى عليه فقال له: قد غفرت لك، يريد حللتك، والدليل عليه قول بطرس في الإنجيل للمسيح: "يا أبت، إلى كم أغفر لأخي إذا أخطأ إِليَّ إلى سبع مرات؟ قال: لست أقول إلى سبع مرات فقط بل إلى سبعين مرة سبع مرات"٢.
وهذه أكابرهم اليوم يفعلون ذلك ويغفرون لمن أرادوا حط ذنوبه، وليس فيهم من يعتقد خروجه عن ربقة العبودية٣.
وقد ذكر الإنجيل: "إن اليهود ومن حضر يسوع أنكروا عليه هذه الكلمة، فقال: ألم تعلموا أن ابن الإنسان قد جعل له أن يغفر الخطايا"٤.
فصرّح في هذا القول بأنه عبد مخلوق، جعل الله له أن يخبر عباده بغفر خطاياهم لإيمانهم به وتصديقهم له.

١ متى ٩/٢.
٢ متى ١٨/٢١، ٢٢.
٣ إنّ تجرؤ قساوسة الكنيسة على ادعائهم غفران خطايا النصارى يعتبر سرًّا من أسرار الكنيسة السبعة، ويُسمَّى (سرّ الاعتراف وغفران الذنوب)، وقد قررته الكنيسة حقًّا لنفسها في المجمع الثاني عشر (الإيتراني الرّابع) سنة ١٢١٥م، وتمادت في ذلك إلى أن أصدرت الكنيسة (صكوك الغفران) لاستغلال النصارى وجمع الأموال للكنيسة وقساوستها، وقد كانت مسألة غفران الذنوب من أبرز الأسباب التي دعت إلى ظهور حركة الإصلاح الكنسي وظهور فرقة البروتستانت.
٤ متى ٩/٣-٦.

1 / 409