965

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

وقضى علي، وابن عباس، وعمر، في الضبع بكبش(1). وقضى عمر، وعبد الله، في اليربوع بجفزة.

وروى هناد بإسناده، عن عمر، أنه قضى في الضب بجدي. وروى بإسناده عن عمر، وابن عباس، وعثمان، في الحمام بشاة، وروى نحوه، عن ابن عمر، وروى هناد بإسناده، عن عطاء، عن ابن عباس ، كل حمامة سمتها(2) العرب حمامة، ففيها شاة. وروى أيضا بإسناده عن عطاء، عن ابن عباس، قال في القمري، والدبسي، والحجل، واليعقوب، والحمام الأخضر، شاة شاة، فلما وجدنا الصحابة حكموا في هذه الأشياء بما ذكرنا حكما واحدا، ولم يراعوا اختلاف الأحوال، والأزمنة، والأمكنة، مع علمنا أن القيم تختلف باختلاف ما ذكرنا، علمنا أنهم لم يراعوا التقويم بتة، فإذا بطلت مراعاة التقويم، صح ما ذهبنا إليه من أن الواجب مراعاة الخلقة، وما جرى مجراها، ومما يكشف أنهم لم يراعوا التقويم، أنه لم يرو عن أحد منهم أنه حين سئل عن قتل شيء منها، تعرف حاله، في صغره، وكبره، وسمنه، وهزاله، ومكانه، بل أطلق القول والجواب، وكل ذلك مما يتغير به القيم، فلو كانت القيم تراعى، لكانوا يسألون عن أحولها الموجبة لتغيير قيمتها، وفي إغراضهم عن ذلك دلالة على أنهم راعوا الخلقة، وما جرى مجراها.

ومما يدل على أنه لا يجب أن يراعى فيها القيم، أنه إتلاف حيوان، أوجب إتلاف حيوان فوجب أن لا تراعى فيه التقويم، دليله القصاص بين العبدين، ويدل على ذلك أنها كفارة قتل يدخل فيها الحيوان، فوجب أن لا يراعى فيها القيمة، دليله كفارة القتل.

فإن قاسوا ما اختلفنا فيه على ما استهلك من سائر الحيوان في باب الضمان، كان ذلك شاهدا لقياسنا؛ لأنه لما لم يكن إتلاف حيوان وجب عليه إتلاف حيوان، وجب أن يراعى فيه القيمة، وكذلك لما لم يكن الضمان ضمان الكفارة(3) وجب أن يراعى فيه القيمة.

Sayfa 469