Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1). وعن القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي) في المحرم إذا لم يجد رداء ولا نعلين، قال: يقطع الخف أسفل من الكعبين، وينكس السراويل، ويئتز به ائتزارا. أما ما ذكرناه من قطع الخف لمن لم يجد النعلين، فوجهه ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك، وقد ذكرنا ما ورد فيه في أول مسألة الإحرام. وقلنا: إنه يحترم بالسراويل إن لم يجد إزارا يكسيه، على ما روي عن القاسم عليه السلام؛ لأنه نهى عن لبس السراويل، وما وردمنه فيه فقد مضى، ولا خلاف فيه مع الإمكان، وكذلك وجه قولنا: إنه إن لم يجد رداء ارتدى بكمي قميصه، أو بجانبيه معترضا، ولم يلبسه للنهي الوارد في ذلك؛ ولأنه لا خلاف فيه، وأما السراويل فإن لم يمكنه أن يئتزر به لضيقه، فإن عليه أن يفتقه، كما روي ذلك في شق القميص إذا لبسه المحرم، وقطع الخف لمن لم يجد النعلين، فإن علم أن مع الفتق لا يمكنه ذلك لضيق السراويل، فتحصيل المذهب أنه يلبس، ويفدي، كما ذهب إليه أبو حنيفة، خلافا للشافعي؛ لأن أصحابنا لما ذكروا عوز الإزار، قالوا: يلبس السراويل محترما، ومئتزرا ؛ ولأن يحيى عليه السلام لما ذكر في (الأحكام) لبس السراويل أوجب فيه الفدية، ولم يستثن لابسه لعدم الإزار. والأصل فيه: ما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن شجاع، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، يذكر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عما يلبس المحرم قال: ((لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا الخفين)). فلما نهى عن لبس السراويل كما نهى عن لبس الخفين، وأمر بقطع الخفين عند الضرورة، وجب أن يفتق السراويل عند الضرورة، قياسا عليه؛ لأنه لباس منهي عنه لما هو به، فوجب أن يرد إلى الصفة التي يزول النهي معها، فإذا ثبت وجوب الفتق، ثبت وجوب الفداء إذا لم يمكن الفتو؛ إذ لا أحد فصل بينهما.
Sayfa 425