Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: ولا يلبس ثوبا مصبوغا، ولا يلبس قميصا بعد اغتساله لإحرامه، فإن فعله ناسيا، أو جاهلا، شقه، وخرج منه. [وهذا منصوص عليه في الأحكام] (2) وروي هناد ونحوه، عن محمد بن الحنفية، وإبراهيم، والحسن، والشعبي. وليس لقائل أن يقول: إنه يؤدي إلى إضاعة المال، وقد نهى عنه؛ لأنه لا معنى لذلك مع ورود الأثر، على أنه لا خلاف أن من لم يجد النعلين يقطع الخفين، ويلبسهما، فكان شق القميص مثل ذلك. وقلنا ذلك أن لبسه بعد اغتساله لإحرامه؛ لأنه إذا اغتسل ناويا للإحرام، يحصل محرما؛ لأنا قد بينا فيما مضى أن عقد الإحرام لا يفتقر إلى اللفظ، وإنما ينعقد بالنية إذا ضامت فعلا يختص الإحرام، كالاغتسال، أو تقليد البدن، ونحوهما.
وأوجبنا الدم على من لبس الثوب متعمدا؛ لأنه لا خلاف في ذلك؛ إذ لبس ثوبا، فكذلك إذا لبس دونه، فأما الناسي، فلم نوجب عليه شيئا، وهو قول الشافعي، خلافا لأبي حنيفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما لبس الثوب ناسيا، شقه، وخرج منه، ولم يرو أنه فدى. وكذلك رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابيا محرما عليه جبة، فأمره بنزعها(1)، فلم(2) يأمره بالفدية.
مسألة [في جز شعر المحرم]
قال: ولا يجز من شعره بنفسه، ولا بغيره. قال القاسم عليه السلام: ولا بأس إن يجز من شعر الحلال. وقد نص في (الأحكام)(3) على ما ذكرناه، وروى عن القاسم عليه السلام فيه ما حكيناه عنه. أما جز شعر المحرم، فلا خلاف في أنه لا يجوز، وجز المحرم شعر الحلال قد اختلف فيه، قال الشافعي فيه مثل قولنا: وقال أبو حنيفة فيه صدقة.
Sayfa 403