888

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا أبو بكرة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ريبعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي عليه السلام، قال: جاء(1) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: يا رسول الله: إني أفضت قبل أن أحلق، قال: ((أحلق ولا حرج)) قال: وجاءه رجل آخر، فقال: يا رسول الله: إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ((ارم، ولا حرج)). والحرج الضيق، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم يفيد جوازه، ويجري مجرى قول القائل: لا حرج في تأخير الظهر إلى وقته. يريد أنه جائز ويجري مجرى قوله: ((لا حرج في تأخير الحج)) أي أنه جائز، فإذا ثبت جوازه، فيجب أن لا يكون على من فعله شيء، خلافا لأبي حنيفة في إلزامه إياه دما.

فإن قيل: فقد روي عن ابن عباس أنه قال: من قدم من حجه شيئا، أو أخر، فليهرق دما.

قيل له: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بأن يستعمل، ونبني عليه قول ابن عباس، حتى يكون خاصا في غير ما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فإن قيل: فهذا يوجب أن يكون ذلك جائز للمتعمد والناسي، وقد قال في (المنتخب)(2): إن ذلك يجب أن يتعمد، وكرهه.

قيل له: أما التعمد فلا خلاف في أنه يكره له ذلك، ويدل(3) عليه قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} فصار الخبر متناولا للناسي وللجاهل، وقد روي ما يدل على أن المراد هو الناسي والجاهل.

Sayfa 390