Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في وقت وكيفية رمي الجمار الثلاث] قال: فإذا عاد إلى منى، نهض في غد يوم النحر متطهرا بعد زوال الشمس، ويحمل معه إحدى وعشرين حصاة حتى يأتي الجمرة التي في وسط منى، وهي أقرب إلى مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات من بطن الوادي، يهلل، ويكبر مع كل حصاة، ثم يأتي الجمرة التي تليها، فيرميها كذلك بسبع حصيات، ثم يأتي جمرة العقبة، فيرميها كذلك بسبع حصيات، ثم ينصرف إلى رحله بمنى. ثم إذا كان من الغد أتى الجمرات بعد زوال الشمس، ورماها بإحدى وعشرين حصاة، كما في اليوم الأول. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1) و(المنتخب) (2). ونص فيهما على أنه يقف ويدعو عند الجمرة الأولى والثانية ولا يقف عند جمرة العقبة. وقلنا: أنه ينهض متطهرا؛ لأنه مؤدي نسك، واستحب له أن يكون متطهرا، كما استحب له ذلك عند السعي، والوقوف. وقلنا: أنه يفعل ذلك بعد زوال الشمس؛ لأن المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعل ذلك. وروى أبو داود في (السنن) بإسناده عن أبي الزبير قال: سمعت جابر يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ضحى، فأما بعد ذلك، فبعد زوال الشمس.
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي(3)، حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ضحى، وما سواها بعد زوال الشمس.
وروى أبو داود بإسناده عن سليمان، عن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو راكب، يكبر مع كل حصاة.
Sayfa 376