Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
Türler
وهذا الفعل منه عليه السلام يدل على الوجوب؛ لأنه بيان لمجمل واجب، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان بيانا لمجمل واجب وجب، حمله على الوجوب، والذي يدل على أنه بيان لمجمل واجب أن الله سبحانه وتعالى لما قال: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}، لم يعقل من الظاهر أن المرافق تدخل في الغسل، أو لا تدخل؛ لأن ((إلى )) موضوع للحد، والحد قد يدخل في المحدود، وقد لا يدخل؛ لأن قول الله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}، يوجب أن لا يدخل الليل في مدة الصيام، ولو قال رجل: لا أكلم زيدا إلى أن يقوم، لكان القيام داخلا في المدة التي وقعت اليمين عليها، فإذا ثبت ذلك، احتمل أن تكون المرافق داخلة في الغسل، واحتمل أن تكون غير داخلة فيه، فصار الخطاب مجملا، وإذا كان الخطاب مجملا، وكان فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيانا له، بان (أنه بيان مجمل واجب) (1).
مسألة [مسح جميع الرأس]
قال: ومن فرض(2) الوضوء: مسح جميع الرأس مقبله ومدبره وجوانبه مع الأذنين ظاهرهما وباطنهما.
وقد نص على ذلك في (الأحكام) و(المنتخب) (3)، ونص القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي) على ذلك وغيره(4).
والذي يدل على ذلك قول الله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم}[المائدة:6]، فوجب مسح جميع ما يسمى رأسا؛ لأن قوله: {برؤوسكم}، لفظة شاملة لجميع ما يسمى رأسا، ومعلوم أن مراد الآمر إذا كان جميع ما يدخل تحت الاسم، فلا يزيد على إيراد لفظة شاملة لجميع ما يدخل تحت الاسم.
فإن قيل: إن ظاهر ذلك يقتضي من المسح مقدار ما يسمى الإنسان به ماسحا لرأسه دون استيعاب جميع ما يقع عليه اسم الرأس؟
Sayfa 84