Son aramalarınız burada görünecek
Tecrid Şerhi
Ahmad ibn al-Husayn al-Haruni (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
والدليل على ذلك قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وهذا قد عقد على نفسه حجتين، فيلزمه الوفاء بهما حسب الإمكان.
فإن قيل: لسنا نسلم أنه قد عقد حجتين.
قيل له: ليس عقدهما بأكثر من أن يحرم ناويا لهما، مهلا بهما، وهذا مما لاخلاف فيه، وإنما الخلاف في انعقادهما، وإذا ثبت أن العقد قد حصل من جهته، لزمه الوفاء بظاهر الآية.
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما لامرئ ما نوى )) وهذا قد نوى حجتين فيجب أن يكون له حجتان وأيضا لاخلاف أنه يصح أن يعقد على نفسه الإحرام بحجة وعمرة معا، فوجب أن يصح منه أن يعقد الإحرام بحجتين، والمعنى أن كل واحدة منهما عبادة تشتمل على الطواف، فوجب أن يصح الجمع بينهما في إحرام واحد، ويقال إن كل واحدة منهما عبادة يجب المضي في فاسدها، فوجب أن يصح الجمع بينهما في إحرام واحد، على أنه إذا صح الجمع بين الحج والعمرة للشبه الذي بين أفعالهما، كان الأولى أن يصح الجمع بين الحجتين، لأن الشبه بينهما أقوى، وكذلك الجمع بين العمرتين، يبين ذلك أن الجمع بين إحرامي الصلاتين لما لم يصح، لم يختلف بين أن تكون الصلاتان من جنس واحد، أو من جنسين، فكذلك الجمع بين الإحرامين لما صح، وجب أن لايكون فرقا بين أن يكونا بجنس واحد، أو بجنسين .
فإن قيل: يصح الجمع بين العمرة والحج؛ لأنه يصح المضي فيهما ولايصح الجمع بين الحجتين ولابين العمرتين لأنه لايصح المضي فيهما.
Sayfa 335